تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

يكفيه شرفًا وفخرًا أنه لبّى حينما غابوا من كنا نظنّهم ر ج ا ل

أما قبل:

فلا سلام ولا تحيّة، وبدون أدنى فخر بهم نقول لن يسامحكم التاريخ أبدًا وستلاحقكم اللعنات أينما حللتم وارتحلتم.

أما بعد:

أحيّي تلك الأم التي أنجبتك وأحيّي وطنيّتك وصدق انتمائك لحضرموت الأرض والإنسان؛ لأننا هكذا عرفناك تحضر حينما تُنادى حضرموت، وتلبي حينما يتخلّف الآخرون.

إلى العميد الركن عيسى سعيد العمودي

من قلبي، ومن قلب كل حضرمي شريف، نقول لك:

يكفيك فخرًا أنك لبّيت عندما غاب من كنا نظنهم رجالًا ويكفيك فخرًا أنك عرضت حياتك للخطر في تلك الأزمة وتحديداً حينما وقفْتَ في شارع الستين، ومن أمام المدرسة الباكستانية، تطارد مجموعة من المتمردين ومثيري الشغب في تلك الليلة التي لا تُنسى.

يكفيك أنك خرجت من بيتك لا بوصفك مسؤولًا مخوّلًا ولكن لأنك حضرمي غيور خرجت لتحمي المصلحة العامة دون تكليف وواجهت الخطر وحدك ودافعت عن القصر الرئاسي واوقفت النهب وتفقدت مؤسسات الدولة من المجمع القضائي إلى السجن المركزي والبحث الجنائي والكهرباء والعقار ورئاسة الجامعة وغيرها من المواقع التي كنت تحرسها بروحك قبل جسدك.

هذا كله وأنت لست مُخوّلًا فكيف سيكون عطاؤك لو كنت مُخوّلًا؟!

والله يشهد أنني أكتب هذا وبين عيني تلك اللحظة التي رأيتك فيها بأمّ عيني، تعرّض حياتك للخطر أمام المدرسة الباكستانية، تحارب مجموعة متمردين من خارج المحافظة.

وأتساءل:

ماذا كنت ستفعل لو قُدّر الله وأصابك مكروه؟

لكنني تذكّرت حينها أن الوطنية، حين تسكن القلوب الصادقة، لا تبالي بالحياة في سبيل الأرض

أما المشككين: 

سيرته الذاتية وما تحمله من تجارب ومواقف وخبرات خدم فيها حضرموت بكل إخلاص ليست صفحة ولا صفحتين ولأن المقام لا يتسع، ولأن الانشغال يحول دون الإحاطة بكل ما قدمته، فليعذرني القارئ والمشكك ويعذرني القائد الذي نتحدث عنه.

أقول هذا، والله شهيد على ما أقول.