الصحفي بازياد للرئيس العليمي: من أين تستمدون قرار التعبئة العامة؟ وهل تحولت الصلاحيات إلى قرارات فردية؟
طرح الصحفي محمد بازياد جملة من التساؤلات الحادة أمام دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، متسائلًا عن الأساس الدستوري والقانوني الذي استندت إليه الدعوة، وما إذا كانت قد صدرت وفق الآليات المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة والدستور اليمني.
وقال الصحفي بازياد، في منشور له على صفحته في فيس بوك بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة 26 سبتمبر، إن إعلان التعبئة العامة من خارج البلاد يثير تساؤلات بشأن مدى ارتباط القرار بالواقع الداخلي، متسائلًا: هل أصبحت القيادة تُمارس عن بُعد، بينما تُطلب نتائج التعبئة من شعب يعيش بين سلطات متنازعة ومناطق نفوذ متعددة؟
وأشار إلى أن إعلان نقل السلطة ينص على أن من صلاحيات رئيس مجلس القيادة إعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة، ما لم يرَ مجلس القيادة بأغلبية الثلثين عدم الإعلان، متسائلًا بحدة: هل انعقد المجلس؟ وهل جرى التصويت؟ أم أن النفير العام أصبح قرارًا فرديًا بغطاء جماعي؟
كما استند بازياد إلى المادة (37) من الدستور اليمني، التي تنص على أن التعبئة العامة تنظم بقانون ويعلنها رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب، متسائلًا عن الجهة التشريعية التي يفترض أن تمنح هذه الموافقة، وأين تمارس اختصاصاتها، وما إذا كانت الموافقة قد صدرت فعلًا أم أن النصوص الدستورية باتت تُستدعى بحسب الحاجة السياسية.
وفي هذا السياق، تساءل الصحفي عن الجهة التي يفترض أن تستجيب للدعوة، في ظل انقسام السيطرة والنفوذ بين مناطق البلاد، قائلًا إن مطالبة المواطنين بالالتفاف حول مؤسسات الدولة تفرض سؤالًا أكثر جوهرية: أين تقف هذه المؤسسات أصلًا حتى يلتف اليمنيون حولها؟
واختتم بازياد تساؤلاته بالقول إن القضية لا تتعلق بمجرد إصدار بيان أو استدعاء نصوص قانونية، بل بمدى قدرة دعوة التعبئة على التحول إلى إجراء فعلي على الأرض، متسائلًا: هل نحن أمام تعبئة عامة حقيقية، أم أمام تفعيل شكلي للنصوص في محاولة لإضفاء شرعية على واقع سياسي ومؤسسي شديد التعقيد؟