لقاء مفتوح يناقش مشروع المجلس التنسيقي الحضرمي ورؤيته السياسية وقضايا الثروة والأمن
نظّم الصحفي عبدالرحمن بن عطية عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لقاءً مفتوحًا لمناقشة مشروع المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، والوقوف على أهدافه وطبيعة تشكيله ومشروعه السياسي، وعلاقته بالسلطة المحلية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل حضرموت وحقوقها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتناول اللقاء، الذي اتخذ طابعًا حواريًا مفتوحًا، جملة من المحاور والأسئلة حول أسباب تأسيس المجلس وتوقيته، وما يميّزه عن المكونات الحضرمية القائمة، ومدى قدرته على تحويل المطالب إلى نتائج ملموسة، إضافة إلى موقفه من الطروحات المتعلقة بالحكم الذاتي لحضرموت، وكيفية التعامل مع دعوات التصعيد والاحتجاجات وقطع الطرق أو إيقاف تصدير النفط.
كما ناقش اللقاء آليات تشكيل اللجنة التحضيرية للمجلس، ومعايير اختيار أعضائها، ومدى تمثيلهم للمكونات أو تعبيرهم عن قناعاتهم الشخصية، إلى جانب التحضيرات للمؤتمر العام المقرر عقده في 31 أغسطس، وآليات اختيار نحو 1300 مشارك، وضمان تمثيل المديريات والشباب والمرأة والمجتمع المدني والقبائل والأحزاب والمستقلين، فضلًا عن إمكانية انضمام الشخصيات والمكونات التي ما تزال خارج المجلس.
وتطرق الحوار إلى طبيعة القرار داخل المجلس وعلاقته بالسلطة المحلية، وما إذا كان سيمتلك صلاحيات تنفيذية أم سيقتصر دوره على التنسيق والتوصيات، وآليات اتخاذ القرار في حال اختلاف الأعضاء، ودور ميثاق الشرف، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بالتواصل الإقليمي والدولي والضمانات الكفيلة بمنع توظيف المجلس لمصلحة أشخاص أو تيارات أو أجندات سياسية أو إقليمية.
وفي الجانب السياسي، بحث اللقاء الرؤية التي سيحملها المجلس إلى مؤتمر الحوار الجنوبي، وموقع حضرموت في مستقبل اليمن والجنوب، ومسودة المشروع السياسي للمجلس، وكيفية إدارة التباين في الرؤى داخل مكوناته، خصوصًا بين من يطرح استقلال الجنوب، ومن يتمسك بمشروع الأقاليم، ومن يدعو إلى قيام حضرموت كدولة، مع التأكيد على أهمية صياغة موقف سياسي واضح يحافظ على وحدة المجلس وتماسكه.
كما احتلت قضية الثروة والموارد حيزًا مهمًا من النقاش، من خلال بحث جذور قضية حضرموت، وما إذا كانت تتجاوز مشكلات النفط والكهرباء والخدمات إلى قضايا القرار السياسي وإدارة الموارد والتمثيل في المعادلة السياسية الوطنية، إلى جانب مناقشة رؤية المجلس لإدارة موارد المحافظة، وموقفه من استئناف تصدير النفط والمطالب المتعلقة بحصة حضرموت من عائداته.
وتناول اللقاء كذلك الملف الأمني والعسكري، والتجربة التي مثّلتها قوات النخبة الحضرمية، ورؤية المجلس للترتيبات الأمنية والعسكرية في ساحل ووادي حضرموت، ووجود قوات من خارج المحافظة، ومدى تأييده لتولي أبناء حضرموت حماية محافظتهم ومنشآتها النفطية وموانئها ضمن ترتيبات قانونية ومؤسسية.
واختُتمت المحاور بالتأكيد على أهمية الشفافية والمساءلة، ومناقشة مدى اختلاف التجربة الحالية عن التجارب السابقة، وطبيعة العمل داخل المجلس وما إذا كان تطوعيًا، فضلًا عن التساؤلات بشأن نشر الوثائق الأساسية أمام الرأي العام، وفي مقدمتها المشروع السياسي واللوائح وميثاق الشرف وآليات اختيار المشاركين في المؤتمر العام، بما يعزز وضوح المشروع وثقة المجتمع به.