تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

لواء النخبة الحضرمي ينظم محاضرة توعوية حول حيادية القوات المسلحة لمنتسبي الدورة التنشيطية

نفّذ التوجيه المعنوي بلواء النخبة الحضرمي، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، بمعسكر قيادة اللواء في المكلا، محاضرة توعوية بعنوان: «حيادية القوات المسلحة – درع الوطن وسياجه المنيع»، وذلك ضمن البرامج التثقيفية والتوعوية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي العسكري والوطني لدى منتسبي الدورة التنشيطية الجارية باللواء، وتعزيز مفاهيم الانضباط والالتزام بالواجب والمسؤولية الوطنية لديهم.

وتناولت المحاضرة مفهوم الحياد العسكري وأهميته في تعزيز مكانة المؤسسة العسكرية، باعتباره مبدأً يقوم على التزام القوات المسلحة بأداء مهامها الوطنية بعيداً عن الاستقطابات والتجاذبات السياسية والحزبية، وتوجيه جهودها وطاقاتها نحو حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة والمهام الموكلة إليها.

وأوضح المحاضر أن حيادية المؤسسة العسكرية تمثل أحد المرتكزات الأساسية للحفاظ على تماسكها ووحدتها، وتعزيز ثقة المجتمع بها، بما يرسخ دورها كأداة وطنية جامعة تعمل لخدمة المصلحة العامة، بعيداً عن المصالح الضيقة والانقسامات التي قد تنعكس سلباً على أداء المؤسسة وفاعليتها في تنفيذ واجباتها.

كما أكدت المحاضرة أن الالتزام بالحياد والانضباط العسكري يسهم في رفع مستوى الجاهزية والكفاءة القتالية، ويحافظ على هيبة المؤسسة العسكرية ومكانتها، ويعزز قدرتها على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات بمهنية ومسؤولية، مشددةً على ضرورة التزام منتسبي القوات المسلحة بالتعليمات والأنظمة العسكرية، والتحلي بالانضباط والطاعة والوعي بطبيعة المهام والمسؤوليات المناطة بهم.

واستعرضت المحاضرة جملةً من أبرز التحديات التي يمكن أن تؤثر في حيادية القوات المسلحة، وفي مقدمتها محاولات الاستقطاب السياسي والحزبي، والتجاذبات الداخلية، والأزمات التي قد تشهدها البلاد، إضافةً إلى ضعف بعض المؤسسات المدنية والظروف الاستثنائية التي قد تفرض على القوات المسلحة القيام بمهام إضافية لحماية المواطنين والمنشآت والمصالح العامة.

كما تطرقت المحاضرة إلى عدد من الوسائل والآليات الكفيلة بتعزيز مفهوم الحياد العسكري وترسيخه، من خلال الالتزام بالدستور والقوانين والأنظمة العسكرية، وترسيخ العقيدة العسكرية القائمة على الولاء للوطن، وتعزيز التربية والتأهيل والانضباط العسكري، والارتقاء بمستوى الوعي لدى الأفراد، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة وتطبيق مبادئ الرقابة والمساءلة وفقاً للقانون.

كما استعرض المحاضر عدداً من الدروس والمواقف المستفادة من السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، مشيراً إلى ما تحمله من قيم في الانضباط، ووحدة الصف، وتقديم المصلحة العامة، والابتعاد عن العصبيات والانقسامات، باعتبارها مبادئ تسهم في بناء مؤسسات قوية ومتماسكة وقادرة على أداء مسؤولياتها بكفاءة واقتدار.

وشهدت المحاضرة تأكيداً على أن رجل القوات المسلحة يمثل، في المقام الأول، حامياً للوطن وأمنه واستقراره، وأن أداءه العسكري يجب أن يظل مرتبطاً بالواجب والمسؤولية والانضباط، بعيداً عن الصراعات والتجاذبات التي قد تؤثر في حيادية المؤسسة العسكرية أو تعيقها عن أداء مهامها الوطنية.

وفي ختام المحاضرة، جرى التأكيد على أن شرف الانتماء إلى المؤسسة العسكرية يقوم على الانضباط والالتزام والولاء للوطن واحترام الأنظمة والقوانين، وأن ترسيخ هذه القيم بين منتسبي القوات المسلحة يمثل أساساً لبناء مؤسسة عسكرية متماسكة، قادرة على النهوض بواجباتها في حماية الوطن والمواطنين، والحفاظ على الأمن والاستقرار، لتظل القوات المسلحة درعاً للوطن وسياجاً منيعاً يحمي أمنه واستقراره.