بينما يتجرع المواطن أزمة الغاز الخانقة.. الصحفي الجريري ينشر وثائق تكشف تورط مدير شركة صافر "محسن وهيط" في إنعاش مناطق الحوثيين بملايين اللترات المهرّبة
كشفت وثائق رسمية صادرة عن وزارة الدفاع وهيئة العمليات المشتركة، نشرها الصحفي عبدالجبار الجريري على منصة "فيسبوك" نقلها من مصادر حكومية خاصة، عن تورط مباشر للمدير التنفيذي للشركة اليمنية للغاز (صافر)، محسن وهيط، في استمرار تزويد محطات غاز منزلي تقع ضمن مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، متجاوزاً القرارات والأوامر العسكرية الصارمة التي تجرم هذه الإمدادات وتصنفها كعمليات تهريب مباشر للمليشيا.
وأوضحت الوثائق التي كشفها الجريري والموجهة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شايع محسن الزنداني، خرق إدارة شركة صافر للغاز لـ "التعميم العملياتي رقم (3)" الصادر عن هيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، حيث ينص التعميم على منع تهريب مقطورات الغاز عبر الخطوط المختلفة، وضبط المقطورات وحجزها، وإيقاف الإمدادات تماماً عن المحطات الواقعة تحت السيطرة الحوثية، وتحديداً محطات: (ذي ناعم بالبيضاء، عروس البحر الأحمر، الدريهمي، ستار يمن غاز، وستار أونك ميدي)، وذلك في إطار جهود الدولة لتجفيف منابع تمويل المليشيا والقضاء على عصابات الفساد المنظمة.
وأكدت المذكرات الرسمية المرفوعة من القائم بأعمال رئيس العمليات المشتركة للغاز في محافظات الجمهورية، فهد علي ثابت منصور، والتي تدوالها الجريري أن إدارة شركة صافر استمرت في ضخ وإرسال كميات ضخمة جداً من الغاز المنزلي إلى المحطات الواقعة تحت وطأة المليشيا في محافظات (الجوف، البيضاء، والحديدة)، ضاربة عرض الحائط بتوجيهات معالي وزير الدفاع.
وأشارت البيانات الواردة في المذكرات إلى أن تحويل هذه الكميات الهائلة من الغاز صوب مناطق سيطرة الانقلابيين أثر سلباً وبشكل حاد على الحصص المخصصة للمحافظات المحررة الواقعة تحت إدارة الحكومة الشرعية، مما تسبب في خفض مستويات التغطية التموينية للمواطنين وخلق أزمات خانقة ومتكررة في مادة الغاز المنزلي داخل مناطق الشرعية لخدمة أسواق المليشيا.
وعلى الصعيد المالي، كشفت الوثائق المتدوالة عن جانب خطير يتعلق بالتربح غير المشروع، حيث ألزمت الجهات المتورطة مالكي تلك المحطات المخالفة في مناطق الحوثيين بتوريد الفوارق السعرية بالعملة القديمة، مما نتج عنه تحقيق مكاسب مالية ضخمة تجاوزت ثلاثة أرباع المليار ريال (750,000,000 ريال) خلال الفترة من مايو 2023م وحتى عام 2026م.
وبناءً على هذه المعطيات الدامغة، طالبت العمليات المشتركة رئيس الوزراء بإصدار توجيهات عاجلة وحاسمة لوزير النفط والمعادن لإيقاف تموين تلك المحطات فوراً دون أي مبررات، وإحالة إدارة شركة صافر ومالكي المحطات المخالفة إلى التحقيق القضائي العاجل، لارتكابهم ممارسات تضر بالأمن القومي والاقتصادي للجمهورية وتنعش موازنة المليشيات الانقلابية.