الكتيبة الخاصة تنظم محاضرة توعوية حول حماية المدنيين في مناطق الصراع
نظّمت الكتيبة الخاصة بقيادة المنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم السبت، محاضرة توعوية بعنوان «حماية المدنيين في مناطق الصراع»، استهدفت عدداً من ضباط الكتيبة، بحضور قائد الكتيبة الخاصة العقيد الركن مؤيد حسين بن شملان، وذلك في إطار جهود قيادة الكتيبة لتعزيز الوعي القانوني والمهني لدى منتسبيها، ورفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع مختلف المهام والظروف الميدانية وفقاً للقواعد والمعايير القانونية المنظمة للعمل العسكري والأمني.
وألقى المحاضرة ضابط التدريب الملازم ثاني علي أحمد الجابري، متناولاً جملة من الموضوعات المرتبطة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وقواعد التعامل مع الحالات التي تتطلب تنفيذ مهام أمنية داخل المناطق المأهولة بالسكان.
وخلال المحاضرة، استعرض الملازم ثاني علي الجابري الأساس القانوني لحماية المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة، موضحاً أن حماية المدنيين تمثل أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، الذي ينظم سلوك أطراف النزاعات المسلحة ويضع جملة من القواعد الهادفة إلى الحد من آثار النزاعات على السكان المدنيين.
وتطرق المحاضر إلى اتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩م وبروتوكولاتها الإضافية، باعتبارها من أبرز الأطر القانونية الدولية المنظمة لحماية الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة، مؤكداً أهمية معرفة منتسبي القوات المسلحة بالقواعد القانونية ذات الصلة بمهامهم وضرورة مراعاتها أثناء تنفيذ الواجبات الميدانية.
كما تناولت المحاضرة عدداً من المبادئ الأساسية لحماية المدنيين، وفي مقدمتها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومبدأ التناسب، بما يضمن ألا تكون الأضرار المتوقعة على المدنيين مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة والمتوقعة، واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجوم، من خلال بذل كل التدابير الممكنة لتجنب أو تقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، وحظر الهجمات العشوائية التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين أو الأعيان المدنية.
وفي جانب آخر، ناقشت المحاضرة عدداً من الموضوعات المتعلقة بـالأمن الداخلي والتعامل مع أعمال الشغب والسيطرة على الحشود، حيث تطرق المحاضر إلى مسؤولية الجهات المختصة في المحافظة على النظام والقانون، والأطر القانونية المنظمة للتعامل مع أعمال الشغب، إلى جانب حالات استدعاء القوات المسلحة للمشاركة في مهام الأمن الداخلي.
كما تناولت المحاضرة تحديد الجهات المسؤولة عن الأمن الداخلي وفقاً للأولوية والاختصاص، وواجبات القوات المسلحة عند مشاركتها في عمليات الأمن الداخلي، إضافة إلى قواعد الاشتباك المنظمة لهذه العمليات، بما يضمن تنفيذ المهام الأمنية في إطار منضبط يحافظ على سلامة المواطنين ويحد من المخاطر والتجاوزات.
وأكد الملازم ثاني "الجابري" في ختام المحاضرة أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك يمثل جزءاً أساسياً من المهنية العسكرية والأمنية، مشيراً إلى أن احترام حقوق المدنيين وحماية أرواحهم وممتلكاتهم أثناء تنفيذ المهام يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسة العسكرية والأمنية، ويعكس مستوى الانضباط والمسؤولية لدى منتسبيها.
من جانبه، أشاد قائد الكتيبة الخاصة العقيد الركن مؤيد حسين بن شملان بمحتوى المحاضرة وأهميتها، مؤكداً أهمية الاستفادة من الخبرات والمعارف التي يكتسبها منتسبو الكتيبة من خلال مشاركتهم في الدورات وورش العمل، والعمل على نقلها وتعميمها بين بقية الضباط والمنتسبين بما يسهم في تطوير الأداء ورفع مستوى الوعي القانوني والمهني.
وشدد العقيد الركن "بن شملان" على حرص قيادة الكتيبة الخاصة على تنفيذ المحاضرات والبرامج التوعوية والتدريبية بصورة دورية، بما يعزز من قدرات منتسبيها ويرفع جاهزيتهم لتنفيذ مختلف المهام الموكلة إليهم بكفاءة وانضباط، وفي إطار الالتزام بالقوانين والأنظمة والقواعد المنظمة للعمل العسكري والأمني.
وتأتي المحاضرة في أعقاب مشاركة ضابط التدريب الملازم ثاني "الجابري" في ورشة العمل التي نظمتها منظمة «سيفيك» لتدريب منتسبي الجيش والأمن، تحت عنوان «كيفية بناء قدرات الجهات الفاعلة الأمنية في حضرموت»، والتي استمرت أربعة أيام، ابتداءً من ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦، بهدف تعزيز القدرات والمعارف ذات الصلة بالعمل الأمني وحماية المدنيين وسيادة القانون.