لواء النخبة الحضرمي ينفذ دورة تدريبية مكثفة لتعزيز جاهزية منتسبي النقاط الخارجية بقطاع بلفقيه
نفّذ قطاع بلفقيه العسكري التابع للواء النخبة الحضرمي بالمنطقة العسكرية الثانية، اليوم، دورة تدريبية مكثفة وبرنامجًا تطبيقيًا ميدانيًا استهدف منتسبي النقاط الخارجية، بمشاركة عدد من أفراد النقاط التابعة للكتيبة الثانية، وذلك في إطار برامج التدريب والتأهيل المستمر التي تنفذها قيادة اللواء، بهدف رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الكفاءة الأمنية والميدانية لدى منتسبيه.
وافتتح الدورة الملازم أول رائد الجابري، مرحبًا بالضباط والأفراد المشاركين، وناقلًا إليهم تحيات قيادة اللواء، مؤكدًا أهمية الاستفادة القصوى من محاور البرنامج التدريبي، وترجمة المعارف والمهارات المكتسبة إلى ممارسات عملية أثناء تنفيذ المهام.
وأشار الملازم أول "الجابري" إلى أن العمل في النقاط العسكرية يتطلب مستوى عاليًا من الانضباط واليقظة والحس الأمني وحسن التعامل، باعتبار أن أفراد النقاط يمثلون واجهة للقوات المسلحة أثناء تعاملهم المباشر مع المواطنين والمسافرين، الأمر الذي يستدعي الالتزام بالأنظمة والتعليمات، والتحلي بالمسؤولية والاحترام والهدوء أثناء أداء الواجب.
وتضمن البرنامج التدريبي عددًا من المحاضرات والمحاور التخصصية التي تناولت جوانب عسكرية وأمنية وسلوكية مرتبطة بطبيعة العمل في النقاط الخارجية.
وفي هذا السياق، قدّم الملازم ثاني محمد باكرشوم محاضرة تناولت موضوع الهندام العسكري والمظهر العام للجندي، مستعرضًا أهمية الالتزام بالمظهر العسكري اللائق والانضباط الشخصي، باعتبارهما من الركائز الأساسية التي تعكس مستوى الالتزام العسكري وتعزز الصورة المشرفة لمنتسبي القوات المسلحة.
كما تطرق الملازم ثاني "باكرشوم" إلى أساليب التعامل مع المواطنين في النقاط العسكرية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالاحترام والمسؤولية وحسن التصرف، إلى جانب التقيد بالإجراءات والتعليمات المنظمة للعمل، بما يضمن أداء المهام الأمنية بكفاءة وانضباط.
وشمل البرنامج كذلك التدريب على آليات التفتيش الصحيح والمنظم، والتعامل المسؤول مع إجراءات التفتيش، إلى جانب تنمية مهارات الملاحظة والانتباه والفطنة لدى أفراد النقاط، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع الحالات غير الاعتيادية، واكتشاف المؤشرات التي قد تستدعي مزيدًا من التدقيق والتحقق وفق الإجراءات والأنظمة المعتمدة.
وفي جانب مكافحة المخدرات، قدّم مندوب مكافحة المخدرات الرائد وضاح بازومح محاضرة توعوية تناولت أنواع المواد الممنوعة وطرق التعرف على المؤشرات المرتبطة بها، إلى جانب استعراض أساليب التهريب والإجراءات الأمنية الواجب اتباعها عند الاشتباه بوجود مواد ممنوعة، وأهمية التعامل معها وفق التعليمات والإجراءات القانونية والأمنية المعتمدة.
كما شهدت الدورة مداخلة قدمها مندوب الاستخبارات المساعد أول حسن عارف، تناول خلالها عددًا من الموضوعات المرتبطة بمكافحة عمليات تهريب الأسلحة، وأهمية جمع المعلومات وتحليلها ومتابعتها، وتعزيز التنسيق بين الجهات والوحدات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مستوى اليقظة الأمنية والتعامل المبكر مع المؤشرات والحالات التي تستدعي المتابعة.
وأكدت محاور البرنامج أهمية التركيز على المواقع والنقاط التي تتطلب مستوى أعلى من الانتباه واليقظة، وتعزيز العمل بروح المسؤولية والتنسيق، بما يساعد أفراد النقاط على أداء مهامهم وفق الإجراءات المنظمة وبما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
وفي ختام البرنامج التدريبي، جرى تنفيذ تطبيق ميداني عملي على أعمال التفتيش، بهدف تحويل المفاهيم والمحاور النظرية التي تناولتها المحاضرات إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق، وقياس مدى استيعاب المشاركين للإجراءات والأساليب الصحيحة أثناء تنفيذ مهامهم اليومية.
ويأتي هذا التطبيق في إطار حرص قيادة اللواء على أن تكون البرامج التدريبية مرتبطة بصورة مباشرة بطبيعة المهام الميدانية، بما يسهم في تطوير الأداء ورفع مستوى الكفاءة والجاهزية لدى منتسبي النقاط الخارجية.
وحضر الدورة ركن التوجيه المعنوي باللواء النقيب حسن أحمد الجفري، الذي نقل تحيات قيادة اللواء إلى الضباط والأفراد المشاركين، مشيدًا بالجهود المبذولة في تنفيذ هذه البرامج التدريبية النوعية، ومؤكدًا أن التدريب والتأهيل المستمرين يمثلان ركيزة أساسية في بناء القدرات وصقل المهارات الميدانية وتعزيز الانضباط والجاهزية.
وشدد الجفري على أهمية مواصلة مثل هذه البرامج التدريبية، والاستفادة منها في تطوير الأداء العملي، بما يعزز قدرة منتسبي اللواء على تنفيذ المهام الموكلة إليهم بكفاءة واقتدار، ويحافظ على مستوى عالٍ من الانضباط واليقظة والمسؤولية أثناء أداء الواجب.
وتعكس هذه الدورة حرص قيادة لواء النخبة الحضرمي على مواصلة برامج التأهيل والتدريب الميداني، والارتقاء بمستوى أداء منتسبيه، بما يتناسب مع طبيعة المهام الأمنية والعسكرية الموكلة إليهم، وتعزيز جاهزية النقاط الخارجية للقيام بواجباتها وفق أعلى مستويات الانضباط والكفاءة.