القوات المسلحة تسحق هجوماً حوثياً واسعاً وتستعيد مواقع استراتيجية غرب تعز وتكبد المليشيا ١٨ قتيلاً وتأسر عدداً من عناصرها
أكد مصدر عسكري رسمي لمنصة حضرموت، أن القوات المسلحة مسنودة بالقوات المشتركة (المقاومة الوطنية)، خاضت منذ ساعات الفجر الأولى ليومنا هذا الخميس، معارك محورية عنيفة دحرت خلالها هجوماً برياً واسعاً شنته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بمختلف الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، في قطاعات "الأحطوب، الطوير، الكدحة، وجبل غباري"، وامتدت لتباب مطلة على منطقة العقمة بمديرية موزع وغربي مقبنة.
جاء ذلك خلال هجوم مضاد وخاطف شنته وحدات محور تعز وألوية المغاوير التابعة للمقاومة الوطنية عقب إحباط التسللات الحوثية؛ حيث تمكنت القوات المشتركة من تنظيف كافة المواقع والتباب التي حاولت المليشيا التمركز فيها خلال الساعات الأولى للهجوم، وتأمين جبل "المتيهة" الاستراتيجي بمنطقة العقمة بالكامل، وسط انكسار وانهيار متسارع في خطوط دفاع المليشيا.
وأوضح المصدر العسكري أن الغطاء المدفعي المركز طال ثكنات المليشيا وتعزيزاتها القادمة في جبهة البرح، مؤكداً أن المواجهات أسفرت عن مصرع أكثر من 18 عنصراً حوثياً وإصابة العشرات، بالإضافة إلى وقوع عدد من عناصر المليشيا في الأسر، فيما لا تزال جثث قتلاهم مرمية في مسارح العمليات. كما نجحت الدفاعات الجوية في إسقاط 3 طائرات مسيرة انتحارية تابعة للمليشيا في سماء جبل حبشي أثناء محاولتها إسناد الهجوم الفاشل.
وفي سياق التصعيد الهستيري المتزامن، أطلقت المليشيا الحوثية 14 صاروخاً باليستياً استهدفت مديريات مأهولة بالساحل الغربي لقطع طرق الإمداد، كما شنت هجوماً غادراً بالطيران المسيّر والقصف المدفعي طال محيط سوق المقهاية وخط الضباب (الشريان التمويني والوحيد لمدينة تعز) وغربي الوازعية؛ حيث استهدفت بشكل مباشر مدرسة "كريم" أثناء سير العملية التعليمية مما أدى لأضرار مادية واسعة وخلق حالة ذعر شديدة بين الطلاب والمدنيين، وتسبب بموجة نزوح واسعة للأهالي من قرى مقبنة والكدحة.
وأشار المصدر إلى أن هذا التصعيد الإرهابي يمثل نسفاً تاماً لجهود التهدئة، مؤكداً الجاهزية القتالية العالية لكافة الوحدات العسكرية المرابطة في الساحل الغربي ومحور تعز للمضي قدماً في كسر المخططات الحوثية وحماية الأعيان المدنية وتأمين خطوط الملاحة الدولية القريبة في باب المندب وميناء المخا.