غضب يمني عارم يطالب المبعوث الأممي بالصمت
أدانت الأوساط الرسمية والنخب السياسية والإعلامية في اليمن، اليوم، المضامين التي أوردها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، في بيانه الأخير الصادر بشأن التصعيد العسكري الجاري؛ معتبرةً أن المقاربات الأممية بلغت حداً خطيراً من المداهنة والمساواة بين الحكومة الشرعية والمليشيات الانقلابية.
وأكد وزير الإعلام اليمني أن بيان المبعوث الأممي يمثل "قراءة مجتزأة وتوصيفاً مخيباً للآمال"، مشيراً إلى أن البيان تعمد غض الطرف عن التحشيد العسكري الحوثي والتصعيد الذي طال محافظات البيضاء وعمران والجوف.
وأوضحت الدوائر السياسية في عدن أن التعبيرات التي استخدمها المبعوث الأممي تصب في مصلحة المليشيات، وتمنحها غطاءً دولياً للاستمرار في تدمير مقدرات الشعب اليمني، والتهرب من التزامات السلام العادل والشامل المستند إلى المرجعيات الثلاث.
وشهدت المنصات الإعلامية والصحفية اليمنية والعربية موجة تنديد واسعة، حيث اعتبر كتاب ومحللون سياسيون أن هذا البيان يجب أن يكون "المرة الأخيرة التي يُسمح فيها للمبعوث بإعطاء صكوك غفران للمليشيا"، مطالبين إياه بالصمت التام والكف عن العبث بالملف اليمني الذي كلف البلاد ومواطنيها عقداً من الدماء والدمار.
وأشارت النخب الإعلامية إلى أن البعثة الأممية باتت تكتفي بإصدار بيانات القلق والمواساة والمساواة بين الضحية والجلاد، في وقت يخوض فيه الجيش اليمني معركة مصيرية وحاسمة لإنهاء المعاناة الإنسانية وفرض الاستقرار بحد السلاح بعد فشل كل الخيارات الدبلوماسية المداهنة.