من المكلا إلى الجبهات.. الصحفي باوزير يثير مخاوف بشأن شباب غادروا بحثا عن معركة مجهولة
أثار الصحفي مرعي باوزير تساؤلات بشأن ما يتم تداوله حول الاستعدادات لمعركة واسعة ضد مليشيات الحوثي الإرهابية، متسائلًا عن مدى وجود قرار رسمي معلن من الحكومة الشرعية بشأن بدء معركة كبرى لتحرير صنعاء، في ظل ما وصفه بتداول معلومات غير مؤكدة حول وجود ضوء أخضر أمريكي بهذا الشأن.
وانتقد الصحفي باوزير في منشورله على صفحته في " فيس بوك" ما اعتبره اندفاعًا نحو دفع الشباب إلى الجبهات دون توفير التدريب والتجهيز والقيادة الميدانية الكافية، مشيرًا إلى أن عشرات الشباب من مدينة المكلا غادروا اليوم باتجاه الجبهات، وفق ما أورده في منشوره، وسط مخاوف وتساؤلات حول طبيعة المهام والاستعدادات التي تنتظرهم.
وأكد الصحفي أن أي تحرك عسكري واسع ينبغي أن يستند إلى قرار واضح وخطة عسكرية متكاملة، تتضمن تحديد الأهداف وآليات التنفيذ، إلى جانب توفير التدريب والتسليح والإسناد اللازم للقوات المشاركة، بما يضمن عدم الزج بالمقاتلين في مواجهات دون جاهزية كافية.
كما انتقد باوزير ما وصفه بوجود فجوة بين القيادات السياسية والعسكرية والمقاتلين في الميدان، متسائلًا عن مدى مشاركة أبناء القيادات في تحمل مخاطر المواجهة، وداعيًا إلى أن تكون المسؤولية والتضحيات مشتركة بين مختلف الأطراف، بدلًا من تحميل الشباب وحدهم أعباء المعارك.
وشدد باوزير على أن نجاح أي معركة لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وفي مقدمتها صنعاء، يتطلب توحيد القرار السياسي والعسكري، ورفع مستوى الجاهزية، وضمان الإسناد اللوجستي، إلى جانب معالجة الاختلالات التي يرى أنها أضعفت أداء مؤسسات الشرعية خلال السنوات الماضية.
وفي ختام منشوره، دعا الصحفي إلى عدم التعامل مع الحديث عن المعارك المقبلة باعتباره أمرًا محسومًا ما لم يصدر بشأنه موقف رسمي واضح، مؤكدًا أن حماية أرواح الشباب تقتضي وضوح الأهداف والقرارات، وتحمل القيادات السياسية والعسكرية لمسؤولياتها تجاه المقاتلين والمدنيين على حد سواء.