تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

الصحفي بن لزرق يتعرض لتهديدات حوثية والشرعية تلزمه بأذكار الخروج من المنزل

كشف الصحفي اليمني فتحي بن لزرق، في منشور له، أنه تلقى في الثالث من سبتمبر الجاري تحذيرًا أمنيًا من مصدر يثق به ويتعامل معه منذ سنوات، مشيرًا إلى أنه أبلغ بعد ساعات قليلة مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وقيادات كبيرة أخرى في الدولة، وجهات أخرى، بحاجته إلى الحماية في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدًا أنه لم يتلقَّ حتى اللحظة أي رد على طلبه.

وأوضح بن لزرق أنه أبلغ الجهات المعنية بأن التهديد الذي يستشعره يواجهه منذ فترة، لافتًا إلى أن أحد المسؤولين الذين تحدث إليهم اكتفى بالقول: «عليك بأذكار الخروج من المنزل»، مضيفًا: «قلت في قلبي: ونعم بالله، ولكن الله قال اعملوا بالأسباب».

وتطرق الصحفي إلى التساؤلات التي ظل يواجهها في عدن طوال سنوات بشأن أسباب بقائه في البلاد، موضحًا أنه كان، بحسب وصفه، الصحفي اليمني الوحيد تقريبًا من قائمة الأسماء المهمة الباقي داخل البلاد، في الوقت الذي غادر فيه صحفيو الشرعية والانتقالي والإصلاح وطارق، إلى جانب أسرهم، خارج اليمن.

وأشار بن لزرق إلى أن البقاء وسط هذا الكم من المخاطر بمفرده لم يكن خيارًا سليمًا، مستعرضًا مغادرته عدن عام 2018 لمدة ستة أشهر، ومغادرته خلال أحداث 2019 لمدة ثمانية أشهر، فضلًا عن مغادرته خلال أحداث حضرموت لمدة ستة أشهر كاملة قبل عودته مجددًا.

وانتقد ما وصفه باتهامات غريبة أطلقها البعض عقب مغادرته عدن، من قبيل «فتحي غادر عدن» و«فتحي هرب»، مؤكدًا أن مغادرته المؤقتة جاءت في ظل استشعاره خطرًا يكاد يلامسه، وأن من حقه حماية نفسه وأسرته، قائلًا: «في مواجهة خطر لا تراه يكون من الحماقة البقاء، من الغباء التضحية».

وأكد بن لزرق أنه صحفي وليس قائدًا في الدولة أو عسكريًا كبيرًا، ولا يملك جيشًا أو طقمًا أو مصفحة، مشددًا على أن قلمه هو سلاحه، وأنه لا يريد أن ينتظر حتى تُفجّر سيارته أو توضع له سيارة مفخخة أو عبوة ناسفة على الطريق، أو يتعرض لهجوم من مسلحين ينتهي بتصفيته.

واستذكر الصحفي مقتل عدد من زملائه الصحفيين، بينهم رشا الحرازي وجنينها، وإصابة زوجها الصحفي محمود العتمي، ومقتل الصحفي صابر الحيدري، ومؤخرًا الصحفي محمد عيضة، متسائلًا عما قدمه الناس لأسر هؤلاء الضحايا، موضحًا أن التضامن غالبًا ما يقتصر على منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي وترند يستمر أربعًا وعشرين ساعة، بينما تبقى الأسر والأطفال هم من يتحملون فقدان ذويهم.

كما استحضر بن لزرق واقعة استشهاد الصحفي نبيل القعيطي في عدن برصاص مسلحين قبل سنوات، متسائلًا عما فعلته الدولة أو القيادات تجاه أسرته أو قضية مقتله، ومشيرًا إلى عدم صدور ورقة تحقيق أو متابعة، بحسب تعبيره.

واختتم الصحفي منشوره بالتأكيد على أنه يقاتل دفاعًا عن البلاد بجهد شخصي، وأنه لا يمتلك منصبًا أو راتبًا من الجمهورية، رغم بقائه فيها لسنوات، موضحًا أنه يحاول قدر استطاعته حماية نفسه، قائلًا: «زي ما وراي وطن وقضية وراي أسرة وأطفال، وأحاول قدر ما أقدر أني أعيش لأجلهم»، واصفًا منشوره بأنه «فضفضة من القلب لا أكثر».