جرعة سعرية جديدة في حضرموت.. لماذا تصمت شركة النفط عن تفاصيل تسعيرة البترول؟
أثار رفع سعر لتر البترول في محافظة حضرموت من 1360 إلى 1430 ريالًا، موجة جديدة من التساؤلات حول آلية تسعير المشتقات النفطية المنتجة من النفط الخام المحلي، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الاستثنائية التي يواجهها المواطن، وتزايد الأعباء المرتبطة بأسعار الوقود والنقل والخدمات الأساسية.
وجاءت الزيادة الجديدة دون توضيحات تفصيلية منشورة تشرح للمستهلك بصورة واضحة مكونات السعر الجديد، وحجم الكلفة الفعلية للإنتاج والتكرير والنقل والتوزيع، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول الكلفة التي تحرك أسعار البترول والديزل في حضرموت، خصوصًا مع ارتباط جانب من الإمدادات بالنفط الخام المنتج محليًا في حقول صافر وبترو مسيلة، حيث تبرز في هذا السياق تساؤلات أخرى بشأن مدى تأثر المشتقات المحلية بأسعار النفط العالمية، وطبيعة المعادلة التي يتم على أساسها احتساب السعر النهائي للمستهلك.
وفي هذا السياق، تفتح خصوصية الحالة في حضرموت بابًا للنقاش حول ضرورة تقديم بيانات أكثر تفصيلًا للمواطنين، تتضمن كلفة شراء أو توفير الخام، وأجور التكرير، والنقل، والتخزين، والتوزيع، والرسوم والهوامش، بما يوضح بصورة شفافة أسباب انتقال أي تغير في هذه البنود إلى السعر النهائي.
وتأتي هذه المطالب في وقت تمثل فيه أسعار الوقود عاملًا مباشرًا في تكاليف النقل والخدمات وأسعار السلع، ما يجعل أي زيادة جديدة ذات انعكاسات تتجاوز سعر اللتر نفسه.
وتزامن رفع السعر إلى 1420 ريالًا مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن، فيما تبقى مسألة التسعير ومرجعياته محل اهتمام واسع في الشارع الحضرمي، خصوصًا مع استمرار المطالبات بإيضاح الأسس التي تستند إليها التسعيرة الجديدة، والتمييز بين كلفة المشتقات المستوردة وكلفة الوقود المرتبط بالإنتاج النفطي المحلي.