قيادي حوثي يفضح جماعته: انهيارات عسكرية مروعة ومذابح بشرية تجتاح صفوف المليشيات وسط صمت قيادي مطبق
في سقطة إعلامية غير مقصودة كشفت حجم الارتباك والانهيار الميداني الذي تعيشه المليشيات الحوثية، شن الناشط والإعلامي البارز في الجماعة، حسين علي الأملحي، هجوماً لاذعاً وعنيفاً على قيادة جماعته وحكومتها في صنعاء. وجاء الهجوم ليعري التكتم الشديد الذي تفرضه المليشيات على الهزائم القاسية والمذابح البشرية المروعة التي تعرضت لها عناصرها في عدة جبهات مشتعلة.
وبلهجة ملؤها الغضب والاتهام الصريح بالفشل، وجه الأملحي خطاباً لاذعاً لقادة جماعته قائلاً: "اسمعوا يا حكومتنا"، ليفجر بعدها قنبلة معلوماتية أكد فيها تعرض لواء عسكري حوثي كامل للحصار لأيام متواصلة في جبهة البلق بمحافظة مأرب، قبل أن يتم القضاء على جميع أفراده بالكامل.
ولم يتوقف اعتراف الأملحي عند جبهة مأرب، بل أكد تدمير لواء كامل آخر في جبهة كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحق، واستهداف قيادات الصف الأول للحملة الحوثية في الساحل، وعلى رأسهم القيادي المدعو "أبو صقر القفر".
وجسد المنشور حالة الرعب والخرق الأمني الذي تعيشه معاقل المليشيات؛ حيث تذمر الأملحي من اختراق الطيران لأجواء العاصمة المحتلة صنعاء، وتنفيذه ضربات دقيقة وصفت بـ"المذبحة البشرية" للقيادات الحوثية، وسط تعتيم رسمي وصمت مطبق من قِبل الجماعة.
واختتم الإعلامي الحوثي هجومه بوضع قيادته في قفص الاتهام بعبارات حاسمة، مطالباً إياهم بالاعتراف بمغادرة الوضع عن السيطرة، ومتهماً إياهم بتقديم آلاف الشباب وخيرة مقاتلي الجماعة كقربان للمحارق العسكرية دون خطة واضحة، مردفاً بحيرة وتخبط: "لا نعلم وين رايحين وماذا بعد الساحل".
وعلى الرغم من الاندفاع الحاد في هذا الهجوم الإيجابي غير المعتاد، وسعياً لتدارك الفضيحة العسكرية وحالة الهلع التي تسبب بها المنشور في أوساط أنصار الجماعة، قام حسين الأملحي بحذف المنشور بالكامل بعد ساعات وجيزة من تفاعل الناشطين معه، وذلك عقب تلقيه توجيهات وضغوطات صارمة من الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيات لتغطية حجم الخسائر الكارثية.