ماذا ينتظر المعلم المتعاقد؟.. تربية المكلا تجيب عن أبرز الأسئلة حول العقد ومستقبله
في إطار حرص الإعلام التربوي على نقل الاستفسارات التي تشغل الميدان التربوي، وتوضيح ما قد يلتبس على المعلمين والمعلمات بشأن بنود عقود التعاقد، تطرح الأستاذة/ نبيلة سالم بهيان رئيسة قسم الإعلام التربوي بالمكلا، عددًا من التساؤلات على الأستاذ/ أحمد محمد بارحمان مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا، آملة أن تسهم الإجابات في طمأنة المعلمين والمعلمات، وتوضيح ما لهم وما عليهم، بعيدًا عن الاجتهادات والتفسيرات غير الرسمية.
ومن أبرز التساؤلات:
*س١:* بخصوص سنوات الخدمة السابقة
يشعر بعض المعلمين والمعلمات بالقلق من أن توقيع عقد التعاقد قد يعني عدم احتساب سنوات خدمتهم السابقة، ولا سيما من أمضوا سنوات طويلة في مهنة التعليم.
فهل توقيع العقد يؤثر على سنوات الخدمة السابقة أو يلغي الاستفادة منها مستقبلًا؟ وهل ستكون سنوات الخبرة والتدريس السابقة محفوظة وموثقة بما يضمن للمعلم الاستفادة منها عند توفر فرص التوظيف الحكومي؟ وهل ستكون الخبرة والأداء المهني وتقارير التوجيه التربوي التي تثبت كفاءة المعلم من المعايير التي يُنظر إليها عند المفاضلة مستقبلًا؟
*ج١: المعلم لديه تأمين على فترة عمله السابق من تاريخ التعاقد حتى أغسطس 2026م.*
*س٢:* بخصوص الإجازة الصيفية والراتب
ماذا بشأن وضع المعلمين المتعاقدين خلال الإجازة الصيفية؟ وهل يستمر صرف مستحقاتهم خلال هذه الفترة، أم يتوقف الصرف بانتهاء العام الدراسي؟
*ج٢: الصرف مستمر في الإجازة الصيفية ومؤمن عليه أسوة بالسنوات السابقة.*
*س٣:* حوافز المواصلات
هناك معلمون ومعلمات يتم توجيههم إلى مدارس بعيدة عن مناطق سكنهم، مثل مدارس فوة ومحور روكب وربوة خلف وغيرها.
فهل ستستمر حوافز المواصلات التي كانت تُصرف في الأعوام السابقة للمعلمين المنقولين إلى المدارس البعيدة؟ أم أن هذه الحوافز ستكون مشمولة ضمن الراتب أو سيتم إيقافها؟
*ج٣: نعم ستصرف حوافز بدل المواصلات خلال فترة العام الدراسي للمنقولين من المعلمين.*
*س٤:* مكان العمل وإمكانية النقل خارج المديرية
ورد في العقد ما يتعلق بالتزام المتعاقد بالتدريس في المدرسة التي يُنقل إليها. وهنا يتساءل المعلمون: هل المقصود الالتزام بالمدرسة المحددة داخل مديرية مدينة المكلا فقط، أم أن هذا البند يتيح إمكانية نقل المتعاقد إلى مدرسة خارج المديرية؟
*ج٤: النقل يكون داخل المديرية في المدارس حسب الاحتياج، ما عدا الراغبين للانتقال إلى مديريات أخرى.*
*س٥:* فترة التجربة ومدتها شهران
كيف يُفهم بند فترة التجربة المحددة بشهرين؟ وهل ينطبق هذا البند على جميع المتعاقدين، بمن فيهم من لديهم سنوات طويلة من الخبرة في التدريس وخدمة ميدانية سابقة، أم أن المقصود به المتعاقدون الجدد الذين يلتحقون بالميدان لأول مرة؟
*ج٥: يقصد فقط التعاقد الجديد لأول مرة في التربية، وليس أصحاب التجديد للعقود من أصحاب الخبرة.*
*س٦:* إنهاء العقد بعد سبعة أيام
من أكثر البنود التي أثارت تساؤلات لدى المعلمين ما يتعلق بإمكانية إنهاء العقد بعد سبعة أيام في حالات معينة.
فكيف يُطبق هذا البند عمليًا؟ وإذا تعرض المعلم خلال هذه الفترة لظرف صحي أو طارئ، وقام بإبلاغ إدارة المدرسة وقدم المستندات أو التقارير التي تثبت ذلك، فهل يمكن أن يؤثر غيابه المبرر على استمراره في التعاقد؟ وما الضمانات والإجراءات التي تحمي حقوق المتعاقد في مثل هذه الحالات؟
*ج٦: يقصد به الغياب بدون عذر، أما الغياب بسبب ظرف صحي أو عائلي يأخذ بعين الاعتبار.*
*س٧:* التعاقد في العام الدراسي القادم
ماذا يعني البند الذي يشير إلى ضرورة تقديم طلب جديد للتعاقد في العام القادم؟ وهل يعني ذلك أن استمرار المعلم في التعاقد لا يكون تلقائيًا حتى مع ثبوت التزامه وكفاءته وحسن أدائه؟
وهل ستكون هناك معايير واضحة تضمن إعطاء الأولوية للمعلمين الذين أثبتوا كفاءتهم واستمروا في أداء رسالتهم التعليمية بإخلاص خلال سنوات التعاقد؟
*ج٧: العقد يتجدد سنويًا.*
س٨: التسويات وتحسين الوضع المالي
يتساءل المعلمون المتعاقدون كذلك عن مدى إمكانية الاستفادة من أي تسويات أو تحسينات مالية مستقبلية. فإذا أُجريت تسويات أو زيادات على رواتب الموظفين الثابتين، فهل سيكون للمعلم المتعاقد نصيب منها وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها؟ وهل توجد آلية يمكن من خلالها تحسين أوضاع المتعاقدين بما يتناسب مع سنوات خبرتهم وحجم المسؤولية التي يتحملونها في الميدان التربوي؟
*ج٨: حاليًا وضعهم أحسن من الثابتين، ولكن إذا تحسن وضع السلطة المحلية بالمحافظة أعتقد سيتم معالجة أوضاعهم، وهذا ما أكده عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظةحضرموت.*
نضع هذه التساؤلات انطلاقًا من حرص الإعلام التربوي بالمكلا على نقل صوت الميدان، والاستماع إلى ما يشغل المعلمين والمعلمات من تساؤلات، بما يساعدهم على فهم حقوقهم والتزاماتهم بصورة واضحة، ويبعث في نفوسهم رسالة اطمئنان بشأن مستقبلهم المهني، ولا سيما أن كثيرًا منهم أمضوا سنوات في الميدان التربوي، يحملون رسالة التعليم ويؤدون واجبهم تجاه أبنائنا وبناتنا بكل إخلاص ومسؤولية.
ومن هذا المنطلق، يأتي طرح هذه التساؤلات على الجهة المختصة للوصول إلى توضيحات رسمية ودقيقة تضع كل بند من بنود العقد في إطاره الصحيح، وتغلق باب الاجتهادات والتفسيرات المتباينة، وتمنح المعلم والمعلمة صورة واضحة عن حقوقهم وواجباتهم، وآلية استمرارهم في العمل، وما يرتبط بمستقبلهم المهني خلال فترة التعاقد وما بعدها.
فوضوح الحقوق والواجبات لا يبدد اللبس فحسب، بل يعزز الثقة، ويمنح الميدان التربوي مزيدًا من الطمأنينة والاستقرار، ويؤكد أن من يحمل رسالة التعليم يستحق أن يعرف بوضوح أين يقف، وإلى أين يمضي.