الهدار يدفع محاكم حضرموت نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي والتقنية.. ووزارة العدل تساند مسار التحديث والتطوير
في وقت تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير معه أساليب العمل في مختلف المؤسسات تبدو الحاجة إلى تحديث العمل القضائي أكثر إلحاحًا ليس باعتبار التقنية هدفًا بحد ذاتها وإنما باعتبارها وسيلة لتحسين الأداء وتسهيل الإجراءات وخدمة المتقاضين
وفي حضرموت يبرز القاضي طه عمر الهدار كأحد الأصوات التي تدفع بهذا الاتجاه، من خلال اهتمامه بتطوير بيئة العمل في المحاكم، وتشجيع إدخال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المجالات التي يمكن أن تسهم في رفع كفاءة العمل القضائي والإداري
اللافت في هذا التوجه أن الهدار لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره عنوانًا عصريًا فقط بل ينظر إليه كأداة يمكن أن تساعد المحاكم على الانتقال من الأساليب التقليدية إلى أنظمة أكثر تنظيمًا، خصوصًا في مجالات الأرشفة وإدارة الملفات والبيانات وسرعة الوصول إلى المعلومات وتطوير الخدمات
وقد ظهر هذا الاهتمام بوضوح من خلال استضافة محكمة استئناف حضرموت دورة تدريبية متخصصة حول «الذكاء الاصطناعي والعدالة القضائية: التطبيقات – المخاطر – الحوكمة» بما يعكس رغبة في أن يكون القاضي والموظف القضائي على دراية بالتقنيات الجديدة وبكيفية الاستفادة منها مع الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية
ويأتي ذلك في ظل قيادة معالي وزير العدل فضيلة القاضي بدر عبده أحمد العارضة الذي يولي تطوير العمل العدلي وتحديث خدماته اهتماماً متواصلاً ودعماً استثنائياً، في إطار توجه الوزارة نحو الاستفادة من التقنية وتطوير البنية المؤسسية بما يعزز كفاءة المحاكم ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين
ومن هنا تأتي أهمية ما يدفع إليه القاضي الهدار من تحديث للأنظمة التقنية ورفع مستوى التأهيل، لأن المحاكم اليوم لا تحتاج فقط إلى بيئة عمل جيدة، بل تحتاج كذلك إلى أنظمة تساعد القاضي والموظف على التعامل مع حجم متزايد من الملفات والوثائق والإجراءات بصورة أكثر كفاءة وتنظيمًا.
وهذا النوع من التطوير ينعكس في النهاية على المواطن، فكلما أصبحت الإجراءات أكثر تنظيمًا، والبيانات أكثر سهولة في الوصول، والأرشفة أكثر دقة، والخدمات أكثر اعتمادًا على الأنظمة الحديثة، أصبحت رحلة المتقاضي داخل المؤسسة القضائية أكثر وضوحًا وسلاسة.