السفير آل جابر يكشف بالأرقام مصادر تمويل الحوثيين ويحذر من توظيف الأزمات
اكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، ان مليشيا الحوثي باستغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية وتمويل عملياتها العسكرية، وعرقلة استحقاقات السلام، وإقحام اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم مصالح الشعب اليمني واحتياجاته الأساسية.
وأوضح آل جابر، في منشور له، أن الحوثيين تنصلوا من استحقاقات الحوار الوطني وخارطة الطريق، قبل أن يعودوا، بحسب تعبيره، إلى المتاجرة بمعاناة اليمنيين واتهام الآخرين بعرقلة السلام، مشيرًا إلى أن أزمة مطار صنعاء تفاقمت عقب احتجاز أربع طائرات للخطوط الجوية اليمنية في يونيو 2024، وانتهت بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو 2025، رغم طرح مبادرات لإعادة تسيير الرحلات، بينها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط الجوية اليمنية ومبادرة أردنية لتشغيل رحلات بين عمّان وصنعاء.
وأشار السفير السعودي إلى أن موانئ الحديدة تستقبل شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية، متهمًا الحوثيين بتوجيه إيرادات الموانئ والاتصالات والضرائب والجمارك وغيرها من الموارد العامة لتمويل أنشطتهم العسكرية، بدلًا من الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموظفين وتوفير الخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
واستشهد آل جابر بتقرير فريق خبراء الأمم المتحدة رقم (S/2024/731)، الذي أشار، وفق المنشور، إلى استغلال الحوثيين قطاع الاتصالات في جمع الأموال لتمويل قدراتهم العسكرية، وتحصيل نحو 994 مليار ريال من الرسوم الجمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة خلال الفترة من أبريل 2022 إلى يونيو 2024، فيما قُدّر دخلهم من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال.
وأكد أن حصار مدينة تعز وقطع الطرق أمام المدنيين، إلى جانب تعطيل المطار وإقحام البلاد في صراعات إقليمية وإراقة الدماء، تمثل ممارسات تتعارض مع أي مساعٍ لتحقيق السلام، مشددًا على أن اليمن يستحق دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة ورواتب منتظمة وطرقًا مفتوحة وسلامًا يحفظ كرامة مواطنيه.
وجدد السفير السعودي التأكيد على استمرار المملكة في حماية أمنها وأراضيها وشعبها وسفنها، ومواصلة دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية حتى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار، ودعم مسيرة التنمية والازدهار في اليمن