وزيرة الخارجية تستعرض في لقاء صحفي التصعيد الحوثي ودور الخبراء الأجانب في دعم المليشيات
عقدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، لقاءً صحفياً في العاصمة الفرنسية باريس، مع ممثلي عدد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية، استعرضت خلاله مستجدات الأوضاع في اليمن، والتصعيد الحوثي، واستعانة المليشيات بعناصر أجنبية للمشاركة في اعتداءاتها الأخيرة.
وأوضحت وزيرة الخارجية، أن الأجهزة الأمنية حددت هويات 21 خبيراً أجنبياً يعملون بصورة مباشرة مع مليشيات الحوثي الإرهابية، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني الإرهابي..مشيرة الى أنهم يمثلون جزءاً من الخبراء الذين يساندون عمليات المليشيا العسكرية واعتداءاتها الإرهابية.
وأكدت وزيرة الخارجية، أن استعانة مليشيات الحوثي الارهابية بعناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله للمشاركة في اعتداءاتها الأخيرة تكشف عمق ارتهان قرارها العسكري للخارج، وتسخيرها الأراضي اليمنية لتنفيذ أجندات النظام الإيراني على حساب دماء اليمنيين وأمنهم.
وأشارت الى أن دور هذه العناصر في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للمليشيا، أسهم في تصعيد اعتداءاتها على المدنيين والأعيان المدنية، وما خلّفته من قتل وتهجير قسري، وعزّز قدرتها على تهديد دول الجوار والملاحة الدولية.
وشددت على أن هذه التدخلات العسكرية السافرة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية ومبادئ القانون الدولي..مؤكدةً أنها أسهمت في تهجير أكثر من ربع مليون شخص خلال الجولة الأخيرة من التصعيد..محذرة من أن استمرار تدفق الأسلحة والتقنيات والخبراء إلى المليشيا يضاعف كلفة ردعها مستقبلاً.
وسلّطت وزيرة الخارجية، الضوء على استمرار استهداف المليشيات للمدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية، وحصارها الخانق لمدينة تعز، وما يخلّفه من تداعيات إنسانية كارثية، ولا سيما على النساء والأطفال والمصابين بالأمراض الخطيرة والمستعصية.
وأوضحت أن إغلاق المنشآت الصحية ومنع دخول الأدوية، إلى جانب رفض المليشيا فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين والمرضى من المناطق المحاصرة، يفاقم معاناة السكان ويؤدي إلى وفيات بين المرضى المحرومين من الرعاية الطبية.
وتطرقت الزوبة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها المليشيا، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال، وزراعة الألغام المضادة للأفراد بصورة مكثفة وعشوائية..محذرة من أن خطرها بات يتجاوز، في أدواته وأبعاده، أخطار التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى حشد التوافق لإدراج مليشيات الحوثي على قوائم الإرهاب الدولي، وملاحقة شبكاتها ومنابرها التحريضية، واتخاذ خطوات حازمة لوقف تدفق الأسلحة والخبراء إليها.