تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

الولايات المتحدة تستعد لتنصيب ترامب رئيسًا للمرة الثانية.. ماذا يخطط للشرق الأوسط؟

تتجه الأنظار غدًا الإثنين إلى مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن، حيث يستعد الرئيس المنتخب دونالد ترامب لأداء القسم الدستوري ليصبح الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، في عودة غير مسبوقة لرئاسة البيت الأبيض بعد فترته الأولى.

ويتضمن برنامج التنصيب سلسلة من الفعاليات الرسمية والاحتفالية، تبدأ في الحديقة الغربية لمبنى الكابيتول عند الساعة 9:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث يؤدي ترامب القسم الدستوري إلى جانب نائبه جيه دي فانس، وسيلقي ترامب خطابًا يتوقع أن يحمل رؤيته الطموحة لإعادة تشكيل السياسة الأمريكية داخليًا وخارجيًا.

وفي خطابه المرتقب، يُتوقع أن يركز ترامب على استعادة الهيمنة الاقتصادية الأمريكية من خلال إصلاح السياسات التجارية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة، وإعادة بناء الصناعات المحلية، كما يُتوقع أن يعيد التأكيد على سياسته المتشددة تجاه الهجرة والأمن الحدودي، مع تعهده بمواصلة مواجهة النفوذ الصيني في الاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، تشير التقارير إلى أن ترامب يخطط لإعادة تقييم التزامات الولايات المتحدة في التحالفات الدولية، مع التركيز على "أمريكا أولاً"، وتعزيز الإنفاق الدفاعي، ومراجعة الاتفاقيات الدولية التي يعتبرها غير متوازنة.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، يُتوقع أن يعيد الرئيس دونالد ترامب تركيز سياسته على حماية المصالح الأمريكية عبر دعم الحلفاء وتعزيز الضغوط على إيران.. وفي ملف اليمن، فمن المحتمل أن يسعى ترامب إلى إعادة صياغة السياسة الأمريكية هناك من خلال تقديم دعم أكبر للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، مع التركيز على مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

كما قد يدفع ترامب نحو جهود أكثر صرامة لتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالنظر إلى أهميتهما الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، ومع ذلك، فإن أولوياته قد تشمل أيضًا الضغط من أجل إنهاء النزاع عبر تسويات سياسية تخدم المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة، مع تقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية والتركيز على إعادة الإعمار بقيادة إقليمية.

وبعد أداء القسم، سيتوجه ترامب إلى غرفة الرئيس لتوقيع الوثائق الرسمية، ثم يشارك في غداء تقليدي يستضيفه الكونغرس، ويُختتم اليوم بموكب رسمي من مبنى الكابيتول إلى البيت الأبيض، يعقبه ثلاث حفلات تنصيب كبرى، تشهد حضور شخصيات بارزة من مختلف القطاعات.

وتأتي عودة ترامب إلى البيت الأبيض في سياق سياسي حافل بالتحديات والانقسامات، ما يثير تساؤلات حول مدى نجاحه في تنفيذ أجندته المثيرة للجدل، وكيف سيُحدث تغييرًا في المشهد الأمريكي خلال السنوات الأربع المقبلة.