تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

منصة حضرموت تنفرد بنشر التقرير الكامل لمصدر الغبار البركاني

تحصلت منصة حضرموت للصحافة على نسخة خاصة من البيان الصادر عن الهيئة العامة لحماية البيئة بساحل حضرموت، اليوم، جاء فيها، نتائج التحاليل الميدانية والمخبرية لموجة الغبار التي اجتاحت مدن الساحل أواخر نوفمبر 2025، مؤكدة أن المادة العالقة في الأجواء تعود لغبار بركاني حديث مصدره ثوران بركان هايلي غوبلي الواقع في منخفض عفار شرقي إثيوبيا.

وقالت الهيئة في البيان إن فرقها الفنية تابعت منذ الساعات الأولى تطور الكتلة الغبارية، ورصدت مسارها عبر صور الأقمار الصناعية ومحطات التتبع الجوية، قبل أن تُجري مطابقة للبيانات مع نتائج الفحص المخبري في المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة بساحل حضرموت، الأمر الذي أتاح الوصول إلى “تأكيد قاطع” حول طبيعة الغبار ومنشأه.

وأوضح البيان أن الاختبارات المخبرية أظهرت وجود شظايا دقيقة من الزجاج البركاني وبلورات بازلتية وحبيبات من أكاسيد الحديد ذات استجابة مغناطيسية واضحة، وهي سمات لا تترك مجالًا للشك في أن العوالق الغبارية ناتجة عن رماد بركاني بازلتي حديث.

كما أظهرت القياسات ارتفاعًا في الموصلية الكهربائية للعينات مع رقم هيدروجيني ذي طابع قلوي، ما يشير إلى تركيز ملحوظ للأملاح والأيونات القاعدية المرتبطة عادةً بالبراكين البازلتية.

وبحسب الهيئة، فإن صور التتبع الجوي رصدت كتلًا واسعة من غاز ثاني أكسيد الكبريت في الطبقات العليا للغلاف الجوي فوق المنطقة، غير أن التحاليل السطحية لم تسجل أي تراكيز مرتفعة للغاز، مرجّحة أن انتقاله في ارتفاعات عالية وتباعده عن مستوى الغبار حال دون وصوله إلى السطح أو اختلاطه بالمجتمع البيئي.

وأكدت الهيئة أن التأثير البيئي العام لموجة الغبار “متوسط إلى ضعيف”، إذ لم تُسجّل أي أضرار مباشرة على الغطاء النباتي أو الحياة الفطرية، فيما اقتصرت التأثيرات على انخفاض مؤقت في جودة الهواء وظهور طبقة خفيفة من الترسبات على الأسطح والمزروعات، مشيرة إلى أن هذه المظاهر تقع ضمن النطاق الطبيعي للأحداث البركانية العابرة للحدود.

ودعت الهيئة المواطنين إلى ارتداء الكمامات عند تنظيف الأسطح المتأثرة بالغبار، خصوصًا الأشخاص المصابين بالربو أو الحساسية أو أمراض الجهاز التنفسي، مؤكدة أن اتخاذ هذه الاحتياطات يقلل أي آثار صحية محتملة.

وختم البيان بالتأكيد على أن فرق الرصد ستواصل متابعة مؤشرات جودة الهواء وإصدار التنبيهات اللازمة حمايةً للبيئة والصحة العامة.