الشرفي في خطبة الجمعة: حضرموت لن تنهض إلا بوحدة أبنائها وضبط خطابها الإعلامي
شهدت اليوم حضور خطبة الجمعة في جامعة مسجد عمر، حيث قدّم الشيخ صالح الشرفي خطبة مؤثرة، ركّز خلالها على قيمة الأخوّة في الإسلام، وأهمية ترسيخ مبادئ التلاحم بين أفراد المجتمع، وأكد أن قوة المسلمين الحقيقية تكمن في تكاتفهم وتوحدهم، محذرًا من التناحر والصراعات التي لا تجلب سوى الضعف والفرقة.
كما توجّه الشيخ الشرفي برسائل واضحة إلى جميع المكونات والقوى والتشكيلات في حضرموت، داعيًا إياهم إلى ضبط النفس وخفض حدة التصعيد القائم، مؤكدًا أن الخلافات الداخلية تُضعف الصف الحضرمي وتخدم أعداءه، وذكّر الخطيب الجميع بأن العدو الحقيقي هو ميليشيات الحوثي الإرهابية، مستعرضًا جانبًا من جرائمها بحق المدنيين وما تشكّله من تهديد على الدين والوطن والإنسان.
وفي محور مهم من خطبته، وجّه الشيخ الشرفي نداءً لوسائل الإعلام والإعلاميين والناشطين في منصات التواصل الاجتماعي، حاثًّا إيّاهم على تحرّي الدقة والهدوء في الطرح، وعدم تسخير أقلامهم أو صفحاتهم لكل ما من شأنه تأجيج الأزمة أو زيادة الانقسام، كما دعاهم إلى مخافة الله فيما يكتبون وينشرون، والتحلّي بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية، مُحذرًا في الوقت ذاته من الأقلام المأجورة التي تعمل على بث الفتنة وزرع الشقاق بين أبناء حضرموت.
وشدّد الشيخ الشرفي على أهمية احترام القيادات الحضرمية، بدءًا من مجلس القيادة الرئاسي وصولًا إلى مختلف المسؤولين في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، معتبرًا أن احترام القيادات والعمل معهم بروح مسؤولة يسهم في تعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية.. كما أثنى على سيرة المحافظ الجديد لحضرموت، مشيرًا إلى سجله الإيجابي خلال مهامه السابقة، وداعيًا الله له بالتوفيق والسداد في مهامه الحالية، وحاثًّا أبناء حضرموت على الالتفاف حول قيادتهم ودعم جهودها.
وقد جاءت خطبة الشيخ الشرفي هذا الأسبوع محمّلة بروح الإصلاح والتقريب، داعيةً إلى رأب الصدع وتوحيد الصف الحضرمي، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى الهدوء والحكمة، ونبذ الأصوات التي تسعى للتأزيم والتفرقة، وقد كانت رسائله واضحة بأن الأمن والإستقرار يبدأ من ضبط النفس والوعي، وأن حضرموت لا تُبنى إلا بأبنائها، وبحفاظهم على قيم التآخي واحترام القيادة والعمل المشترك.