تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

قيادات سياسية وعسكرية وقبلية تدين الاعتداءات على قوات النخبة الحضرمية

توسعت دائرة الاستنكار في حضرموت، اليوم السبت، عقب الاعتداءات المسلحة التي نفذتها مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش ضد النخبة الحضرمية في مواقع حماية الشركات، في خطوة وُصفت بأنها "أخطر انزلاق أمني تشهده المحافظة منذ سنوات"، و"تجاوز غير مسبوق لكل الأعراف والقيم القبلية والوطنية".

وقالت شخصيات سياسية وعسكرية وقبلية بارزة إن ما حدث عمل منظم يستهدف البنية الأمنية للمحافظة، ويضرب عمود الاستقرار الوحيد المتبقي في حضرموت، ممثلاً بقوات النخبة الحضرمية، معتبرين أن هذا التحرك يشير إلى "نية مبيتة لخلط الأوراق، وجرّ المحافظة إلى صراع داخلي مفتعل".

وأكد مسؤولون محليون أن قيام مجاميع عمرو بن حبريش بمهاجمة وحدات النخبة الحضرمية ومعنوياتها عبر سلسلة من المنشورات الممولة والمفضوحة ثم التقدم نحو مواقع تابعة لشركة بترومسيلة، يمثل "ضربة مباشرة للاقتصاد الوطني واعتداءً على أهم منشأة سيادية في البلاد"، محذرين من أن "العبث بقطاع النفط قد يفتح أبواباً لا يمكن إغلاقها، وسيدفع ثمنها المواطن البسيط أولاً".

وندد سياسيون حضارم بما وصفوه بـ"الازدواجية الفاضحة" لدى عمرو بن حبريش، مشيرين إلى أنه كان يقدّم نفسه وُجهةً داعمة للنخبة الحضرمية، لكنه اليوم "يضع نفسه في مواجهة صريحة معها، ويقود مجاميع مسلحة في اتجاهات تهدد السلم الأهلي وتستهدف إحدى أهم رموز الأمن في المحافظة".

وحذر ناشطون وإعلاميون من أن "هذه التحركات المسلحة لا تخدم إلا مشاريع الفوضى والارتداد، وتفتح شهية الجماعات الخارجة عن القانون لاستغلال الوضع"، مؤكدين أن حضرموت "لا تحتمل مغامرات فردية ولا تصفيات سياسية على حساب أمنها".

وشددت شخصيات عسكرية على أن النخبة الحضرمية "قوة نظامية دفعت أثماناً كبيرة لحفظ أمن حضرموت وتحملّت مسؤوليات صعبة في أصعب المراحل"، وأن استهدافها "هو استهداف لهيبة الدولة ولجهود سنوات من العمل الأمني الذي حافظ على حضرموت بعيداً عن دوامة الانهيار الأمني".

كما دعت هذه الشخصيات جميع القوى القبلية والمدنية إلى "التحرك العاقل والمسؤول للوقوف ضد الانزلاق نحو العنف، وإجهاض أي محاولة لجرّ المجتمع الحضرمي إلى صراعات لا طائل منها".

وأكدت الأصوات الحضرمية الواسعة أن استمرار هذه التصرفات سيستدعي "إجراءات رادعة"، وأن الدولة لن تسمح باستهداف وحداتها العسكرية، ولا بالمساس بمنشآتها الحيوية، ولا بإثارة الفوضى تحت أي مبرر.

وختمت مصادر سياسية بأن "حضرموت اليوم بحاجة إلى التكاتف أكثر من أي وقت مضى"، محذرة من أن "السكوت عن هذه الاعتداءات سيُقرأ كضعف، وسيجعل المحافظة عرضة لتكرار مثل هذه السلوكيات التي تهدد كيانها واستقرارها ومستقبل أبنائها".