عاجل.. انقسام حاد بين صفوف مسلحي عمرو بن حبريش بعد اقتحام مواقع بترومسيلة
تشهد المواجهات الدائرة في محيط قطاعات شركة بترومسيلة تطورًا لافتًا، عقب بروز انقسامات داخل صفوف المسلحين التابعين لعمرو بن حبريش الذين اقتحموا مواقع حماية الشركات خلال اليومين الماضيين.
وقالت مصادر ميدانية موثوقة إن عددًا من المسلحين أبدوا رغبتهم في الانسحاب وتسليم أنفسهم لقوات النخبة الحضرمية بعد اتساع رقعة التوترات، إلا أن “تعليمات صارمة” صدرت من قيادة التمرد بمنع أي عنصر من مغادرة المواقع، وتهديد كل من يبدي نية الانسحاب، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالة التذمر والاحتقان في أوساط المجموعات المتمركزة داخل المواقع النفطية.
وأفادت المصادر بأن خلافات حادة نشبت داخل مراكز التمرد بين من يطالب بالخروج الآمن تفاديًا للتصعيد، وبين آخرين يصرّون على البقاء تنفيذًا لأوامر المدعو مبارك العوبثاني، مشيرةً إلى أن “بعض المسلحين أبلغوا وسطاء بشكل غير مباشر أنهم تعرضوا للتغرير بهم، وأن دخولهم للمواقع النفطية كان مبنيًا على معلومات مضللة لا تمسّ الواقع”.
كما توقعت مصادر محلية أن تظهر خلال الساعات القادمة مقاطع مصوّرة لعدد من المتمردين يعترفون فيها بأنهم زُجّوا في هذه المواجهة دون علم كافٍ بخطورتها، مؤكدةً أن كثيرًا من العناصر يواجهون صعوبة في مغادرة المواقع بسبب “الإغلاق القسري” وعدم السماح لهم بالعودة إلى أسرهم.
وأشارت التقارير خاصة حصلت عليها منصة حضرموت إلى أن قيادة التمرد تستخدم أفرادها كورقة ضغط داخل المواقع النفطية، وتفرض عليهم البقاء بالقوة، في وقت تواصل فيه قوات النخبة الحضرمية تثبيت مواقعها وإحكام سيطرتها على الممرات الرئيسة المؤدية للقطاعات.
وأكدت المصادر أن الأوضاع تحت السيطرة الكاملة لقوات النخبة الحضرمية، التي تواصل انتشارها وفق توجيهات القيادة الأمنية العليا، وتعمل على تأمين المنشآت الحيوية ومنع أي محاولة لإرباك استقرار القطاعات.
وفي ظل هذه التطورات، يتزايد القلق الشعبي من استمرار استخدام “أبناء الناس كأدوات للضغط السياسي”، وسط دعوات واسعة لإتاحة ممرات آمنة للراغبين في الانسحاب، وضرورة تحييد المنشآت الاقتصادية عن أي صراع داخلي.