البحسني يحذّر من جرّ الجنوب لصراعات داخلية ويؤكد أن حضرموت لن تكون ساحة للفوضى أو تصفية الحسابات
أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أن ما تمر به البلاد من تطورات متسارعة يفرض على الجميع تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، ويستدعي موقفًا واضحًا لا لبس فيه، يقوم على تغليب المصلحة العليا، ورفض أي محاولات لجرّ الجنوب إلى صراعات داخلية تخدم الأعداء، وفي مقدمتهم ميليشيا الحوثي، محذرًا من أن ذلك يقود إلى نتائج كارثية على المستويين المحلي والإقليمي، ومؤكدًا أن الرهان على فرض قتال في الجنوب لكسر إرادة الجنوبيين ليس ذا جدوى، ولن تُكسر تلك الإرادة بسفك الدماء.
وأوضح البحسني أن أي دعوات أو ممارسات تؤدي إلى تأجيج المواجهات بين القوى الجنوبية المقاتلة للحوثي أو الدفع بأخرى، أو خلق حالة من التوتر والفوضى، تُعد خروجًا صريحًا عن المنطق والأسس التي قام من أجلها الجميع، وتمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، وإضعافًا متعمّدًا للجبهة الداخلية في معركتها المصيرية ضد الحوثيين والإرهاب.
وشدد البحسني على أن توجيه السلاح أو الخطاب التحريضي نحو الداخل المحرر من الحوثي مرفوض جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أن ذلك لن يؤدي إلا إلى تقويض ما تحقق من مكاسب، وفتح ثغرات خطيرة يستفيد منها العدو، ويعيد إنتاج الفوضى وعدم الاستقرار، وبالأخص في محافظة حضرموت الآمنة.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي نائب رئيس المجلس الانتقالي أن حضرموت لن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الإعلامية، وستظل نموذجًا للتعايش والتوافق، رافضة بشكل قاطع الحملات المضللة التي تسعى لزرع الانقسام بين أبنائها أو بين شركاء النضال، مشيرًا إلى أن حضرموت كانت ولا زالت عامل استقرار لا ساحة خلافات، ومحملًا الجهات التي تقف خلف هذه الحملات كامل المسؤولية التاريخية عن تبعاتها.
ولفت إلى أن حضرموت تعيش اليوم حالة استقرار بعد الإجراءات الأخيرة لإيقاف حالة الاختراق الحوثي، وطرد أي وجود إرهابي، وإيقاف التهريب، وهي إجراءات كانت ضرورية من أجل نجاح الحرب ضد الحوثي واستقرار الجنوب من تبعات الحرب.
وبيّن البحسني أن صون الشرعية لا يتحقق عبر خلق صراعات داخلية، بل من خلال إنصاف وصون القضايا العادلة، لتعزيز الثقة واحترام التضحيات، وتوحيد الصفوف في معركة لا تحتمل التشتت أو المساومة، محذرًا من أن أي تأخير أو التفاف على هذه القضايا العادلة يمثل إطالة غير مبررة لأمد الأزمة.
وأكد أن المعركة الحقيقية هي مع ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وأن الجنوب كان وسيظل في مقدمة الصفوف دفاعًا عن أرضه وأمنه، ومساندًا لإخوته في الشمال حتى إسقاط الحوثي، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو أجندات جانبية في الجنوب.
وثمّن اللواء الركن فرج لبحسني التفاهمات التي جرت بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارهما الدولتين اللتين قدمتا دعمًا محوريًا لنضال الشعب في مواجهة ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية منذ انطلاق معركة عاصفة الحزم، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتنسيق المشترك بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز مسار مواجهة التحديات المشتركة.
وخاطب البحسني أبناء حضرموت ونخبتها العسكرية والقوات الجنوبية المرابطة على أرضها، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب الثبات واليقظة ضد أعداء الاستقرار، وأن المعركة الحقيقية هي مع العدو الأساسي، ميليشيا الحوثي وقواتها العسكرية، مشددًا على أن الواجب الوطني يحتم الاستعداد الكامل، والاصطفاف الواعي، والتكاتف الصادق، ومساندة الجميع لبعضهم بعضًا لمواجهة أي تهديد أو تقدم يستهدف أمن حضرموت واستقرارها.