تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

مسام يبدد شبح الألغام في حضرموت ويتلف كميات كبيرة من مخلفات الحروب

في خطوة إنسانية وأمنية بالغة الأهمية، نفّذ فرع المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام وفرق نزع الالغام مسام التابعه للمشروع السعودي مسام بفرع حضرموت، اليوم، عملية إتلاف وتخلّص آمن من كميات كبيرة من مخلفات العمليات العسكرية الأخيرة، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لحماية أرواح المدنيين وتطهير الأراضي من مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وأوضح مدير فرع المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام بحضرموت، العميد صالح المحضار، أن عملية الإتلاف التي نُفذت بتاريخ 17 يناير 2026م، شملت كميات متنوعة من الذخائر ومخلفات الحروب التي جرى جمعها وتأمينها وفق الإجراءات والمعايير الفنية المعتمدة، مشيرا إلى أن الكميات التي تم إتلافها تضمنت: 202 قذيفة عيار 37، و25 قذيفة عيار 57، و10 قذائف دبابات عيار 100، و22 قذيفة هاون عيار 82، و4 ألغام دبابات عيار 57، و66 قذيفة عيار 23، وقذيفتي هاون عيار 120، و300 طلقة عيار 12.7، إضافة إلى 5 ألغام مضادة للدروع من نوع (T62).

وأكد العميد المحضار أن الألغام ومخلفات الحروب تُعد من أخطر التهديدات الصامتة التي تلاحق حياة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، لما تسببه من خسائر بشرية وإعاقات دائمة، فضلا عن الأضرار النفسية والاجتماعية والاقتصادية الجسيمة، مشددًا على أن استمرار وجود هذه المخلفات في الأراضي والمناطق المأهولة يشكّل عائقا حقيقيا أمام عودة الحياة الطبيعية وتحقيق التنمية والاستقرار.

وأشاد المحضار بالدعم الكبير الذي يقدمه المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام»، الذي يأتي امتدادا للدور الإنساني الرائد للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ويعكس حرصها الصادق على مساعدة اليمن في التخلص من آثار الحروب والصراعات المسلحة، تحت شعار «حياة بلا ألغام»، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحفظ الأرواح ويدعم جهود السلام والتنمية.

وأشار إلى أن مشروع «مسام» يُعد مشروعا إنسانيا بحتا، يهدف إلى التطهير الكامل للأراضي اليمنية من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء، من خلال فرق متخصصة تعمل باحترافية عالية لزرع الأمان في مختلف المناطق المتأثرة، مؤكدا استعداد قيادة وكوادر فرع المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام لمزيد من التعاون مع الإخوة والأشقاء في مشروع مسام.

وفي ختام تصريحه، عبّر العميد صالح المحضار عن شكره وتقديره لمدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن الأستاذ أسامة القصيبي، ولمدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام العميد الركن أمين العقيلي، ولمدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام بمحافظة عدن العميد قائد هيثم، مثمّنا جهودهم الكبيرة وتعاونهم المستمر، ومؤكدا أن هذه الأعمال الإنسانية ستظل شاهدا على عمق الأخوّة الصادقة والدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني وحماية حياته ومستقبله.