تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

عيدروس الزبيدي يخطو خطوة غريبة

في تطور سياسي لافت، أقدم عيدروس الزُبيدي، فجر اليوم، على حذف جميع المنشورات التي كان قد أعلن فيها ما عُرف بـ«الإعلان الدستوري» المتعلق بإعلان ما سُمّي بدولة الجنوب العربي، إلى جانب حذف عدد من المنشورات الأخرى التي تضمنت حديثًا صريحًا عن العمل العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة.

وبحسب ما رصده متابعون، جاءت عملية الحذف بشكل كامل ومفاجئ، وشملت جميع المواد المنشورة في هذا السياق، دون صدور أي توضيح رسمي يبيّن خلفيات هذه الخطوة أو دوافعها، الأمر الذي فتح باب التكهنات واسعًا حول دلالاتها السياسية وتوقيتها.

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من إعلان النائب العام فتح باب التحقيق في كافة الاتهامات الموجهة للزُبيدي، ما دفع مراقبين إلى الربط بين الخطوتين، معتبرين أن المنشورات المحذوفة قد تشكل مواد موثقة قابلة للاستخدام كأدلة ضمن أي مسار قضائي محتمل، وهو ما يرجّح أن يكون حذفها محاولة للتخلص من محتوى قد يُستند إليه قانونيًا.

ويرى محللون أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن حجم الضغوط السياسية والقانونية المتصاعدة، معتبرين أنها قد تعكس تحركات لإعادة التموضع السياسي، أو إقرارًا غير معلن بفشل الإعلان الدستوري الذي أُعلن عنه سابقًا ولم يجد طريقه إلى التطبيق العملي.

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن حذف المنشورات قد يشير إلى تراجع واضح عن خطاب التصعيد السياسي والعسكري، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وحساسية الملفات المرتبطة بمحافظتي حضرموت والمهرة، وما أثارته تلك التصريحات من رفض واسع وجدال سياسي حاد.

ولا تزال هذه الخطوة، حتى لحظة كتابة الخبر، دون أي تعليق رسمي، ما يعزز حالة الغموض ويطرح تساؤلات متزايدة حول طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كان هذا الإجراء يمهّد لإعلان سياسي جديد، أم يمثل نهاية فعلية لمسار «الإعلان الدستوري» الذي أُعلن عنه في وقت سابق.