العليمي يصعّد لهجته ويتهم الإمارات بتغذية التطرف في اليمن بحضور سفراء
أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، عن استغرابه مما وصفه بردّة الفعل الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه المتغيرات التي شهدها اليمن عقب إنهاء تواجدها، وما رافق ذلك من مواقف وحملات إعلامية.
واستنكر العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، ما صدر عن الإمارات من ترويج يفيد بأن إنهاء تواجدها في اليمن سيفتح المجال أمام تصاعد الإرهاب، مؤكدًا أن الوقائع والتجارب على الأرض أثبتت عكس ذلك.
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن ازدواجية القرار الأمني، وتعدد الولاءات، ووجود سجون غير قانونية، لا تسهم في مكافحة الإرهاب، بل تعيد إنتاجه وتغذيه، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على نقل المواجهة من إدارة المخاطر إلى معالجة جذور التطرف، من خلال توحيد القرار السيادي والأمني.
وأشار العليمي إلى ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي كُشف عنها بعد إنهاء التواجد الإماراتي، بما في ذلك التعذيب والإخفاء القسري في معتقلات غير قانونية، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات لا تحارب التطرف، بل تسهم في تناميه.
ويُعد هذا التصريح الأعلى سقفًا من حيث التصعيد السياسي تجاه دولة الإمارات ودورها في اليمن، لا سيما أنه جاء في ظل سلسلة من الإجراءات الحكومية التي طالبت الإمارات بتنفيذها، وبالتزامن مع تصاعد حالة من التوتر والغضب السعودي إزاء سياسات أبوظبي في الملف اليمني.
وأكد العليمي أن مؤسسات الدولة أحرزت تقدمًا ملموسًا في توحيد القرارين الأمني والعسكري، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة، مشيرًا إلى بدء تنفيذ إجراءات عملية شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن وعواصم المحافظات، وهي خطوة تعثرت لسنوات، حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019م.
وأضاف أن الحكومة ماضية في إغلاق جميع السجون غير القانونية، إلى جانب التحسن الملحوظ في مستوى الخدمات بالمحافظات المحررة، والتزام كافة المؤسسات بالتوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، معتبرًا ذلك دليلاً واضحًا على أن استقرار مؤسسات الدولة ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
وحول مسألة ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس جديد للحكومة ومحافظ جديد للعاصمة المؤقتة عدن، أوضح العليمي أن هذه الخطوات تعكس سلاسة اتخاذ القرار، وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة وفقًا للدستور وإعلان نقل السلطة، والقواعد المنظمة لأعمال المجلس وهيئاته المساندة، بعد سنوات من التعطيل والانقسام.