تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

وسط تصاعد الجدل.. الصحفي طارق باسلوم يفتح ملف ضريبة القات ويكشف اختلالات التحصيل للعلن

توسّعت خلال الأيام الماضية موجة الانتقادات والمناشدات التي أطلقها ناشطون وإعلاميون وموظفون في مكتب الضرائب بساحل حضرموت، على خلفية ما وصفوه بـ"الضبابية" التي تحيط بآليات تحصيل ضريبة القات.

وفي خطوة لاقت قبول واسع، خرج الصحفي طارق باسلوم في حديث علني هو الأول من نوعه، كاشفًا جملة من التفاصيل التي ظلّت حبيسة الغرف المغلقة لسنوات، مسلّطًا الضوء على ما قال إنه "فارق كبير بين الإيرادات المفترضة وما يتم توريده فعليًا".

وأوضح باسلوم، مستشهدًا بمصادر خاصة داخل المكتب، أن ضريبة القات يمكن أن تدر على الدولة أكثر 45 مليون ريال يوميًا كعائدات ثابتة تختلف باختلاف الكميات الواردة، في حين لا يتجاوز المبلغ المحصّل فعليًا 16 مليون ريال فقط، وهو ما اعتبره "نزيفًا مستمرًا لمورد سيادي مهم كان يفترض أن يُدار وفق أنظمة مركزية لا عبر متحصلين ووسطاء".

وكشف باسلوم أن موظفين وطنيين تقدّموا خلال السنوات الماضية بسلسلة من المقترحات لتطوير عملية التحصيل، شملت خططًا تنظيمية متكاملة، وأنظمة رقابة ورقية وإلكترونية، وآليات متابعة فورية، بل وتثبيت كاميرات مراقبة لمتابعة الحركة اليومية داخل الأسواق، إلا أن أياً من تلك التصورات – بحسب قوله – لم يخرج إلى حيّز التنفيذ.

وأشار باسلوم إلى أن السبب وراء تعثر تلك الجهود يعود – بحسب تقييم مراقبين – إلى وجود "شبكة مصالح" تستفيد من الوضع الراهن، تضم أشخاصاً نافذين ومسؤولين سابقين في قطاعات مالية وإدارية، إلى جانب وكلاء ومديرين موقوفين، ممن يُعتقد أنهم كانوا على صلة مباشرة بملف التحصيل لسنوات طويلة.

وفي السياق ذاته، تزايدت الدعوات الموجهة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، لإعادة تنظيم ملف ضريبة القات وإسناد مهام التحصيل بالكامل إلى مكتب الضرائب بساحل حضرموت، باعتباره الجهة القانونية المعنية بإدارة هذا المورد وجبايته دون وسطاء.