تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

نهاية مشهد فلكي نادر.. الكسوف الحلقي للشمس يلفت أنظار العالم خارج المنطقة العربية

شهدت مناطق من العالم، اليوم، ظاهرة فلكية لافتة تمثلت في كسوف حلقي للشمس، حيث اصطف القمر بين الأرض والشمس بشكلٍ جزئي، مكوِّنًا ما يُعرف بـ"حلقة النار" نتيجة عدم تغطيته قرص الشمس بالكامل، حيث اظهرت صور متداولة من مناطق الرصد شريطًا مضيئًا دائريًا يحيط بظل القمر، في مشهد يُعد من أجمل الظواهر الفلكية التي يمكن مشاهدتها بالعين عبر وسائل حماية خاصة.

وأوضح مختصون أن الكسوف الحلقي يحدث عندما يكون القمر في أبعد نقطة نسبيًا عن الأرض خلال دورانه، فيبدو أصغر حجمًا من الشمس، فلا يحجبها كليًا كما في الكسوف الكلي.

 وتُعد هذه الظاهرة واحدة من ثلاثة أنواع رئيسية للكسوف الشمسي، إلى جانب الكلي والجزئي، وتُستخدم علميًا لدراسة طبقات الشمس وتأثيرات الغلاف الجوي للأرض على الضوء.

وبيّنت تقارير فلكيةأن مسار رؤية الكسوف الحلقي يمر عادة عبر نطاق جغرافي ضيق يُعرف بـ"مسار الحلقة"، بينما يمكن مشاهدة كسوف جزئي في مناطق أوسع محيطة به، وهو ما يفسر عدم ظهوره في الدول العربية هذه المرة بسبب موقعها خارج نطاق الرصد.

وأشار خبراء من الاتحاد الفلكي الدولي إلى أن متابعة مثل هذه الظواهر تسهم في رفع الوعي العلمي وتشجيع الاهتمام بعلم الفلك، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة استخدام نظارات خاصة لمشاهدة الكسوف لتجنب أضرار النظر، إذ إن النظر المباشر للشمس أثناء الظاهرة قد يسبب أذى دائمًا للعين.

واختُتم الحدث الفلكي بانتهاء مرحلة الحلقة تدريجيًا مع تحرك القمر بعيدًا عن قرص الشمس، لتعود السماء إلى حالتها الطبيعية، بعد عرضٍ كوني نادر يتكرر في مواقع مختلفة من العالم على فترات متباعدة، ويظل محط اهتمام العلماء وهواة الفلك على حد سواء.