تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

مجلس حضرموت الوطني ينظّم أمسية رمضانية بعنوان “صورة الحضارمة في كتابات الرحالة الغربيين – البدوي نموذجاً"

نظّم مجلس حضرموت الوطني مساء الخميس بمدينة المكلا أمسية رمضانية ثقافية بعنوان “صورة الحضارمة في كتابات الرحالة الغربيين – البدوي نموذجاً”، قدّمها الدكتور عبده عبدالعزيز بن بدر، وذلك في إطار أنشطته الثقافية والفكرية خلال شهر رمضان المبارك.

وفي مستهل الأمسية، رحّب الدكتور عبدالقادر باعيسى، رئيس الدائرة الثقافية بالمجلس، بالحضور، مشيراً إلى الدور التاريخي الذي اضطلعت به حضرموت في نشر الثقافة الإسلامية ومدّ جسور التواصل الحضاري مع مختلف شعوب العالم، من خلال العلم والتجارة والهجرة، مؤكداً أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الوعي بالهوية الحضرمية وإبراز صورتها المشرقة في المدونات التاريخية.

واستعرض الدكتور عبده بن بدر خلال محاضرته الصورة العامة للحضارمة في كتابات عدد من الرحالة والكتّاب الغربيين، متناولاً الانطباعات التي نقلوها عن المجتمع الحضرمي، وما لمسوه من قيم الكرم والانفتاح والتدين وحب العلم. كما سلّط الضوء على صورة “البدوي الحضرمي” بوصفه نموذجاً اجتماعياً وثقافياً فاعلاً، مبيناً دوره في الحياة الاقتصادية والتنقل التجاري، وإسهاماته في نقل البضائع وربط المناطق الداخلية بالسواحل، إضافة إلى حضوره في الذاكرة السردية لبعض الرحالة الأجانب.

وتطرّق المحاضر إلى عدد من الشهادات والكتابات الأجنبية التي وثّقت زيارات أصحابها إلى حضرموت، مستعرضاً أبرز ما تناولوه من عادات وتقاليد، وأنماط معيشة، وصور اجتماعية عكست خصوصية المجتمع الحضرمي وتنوّعه، ومكانته في محيطه الإقليمي.

وشهدت الأمسية نقاشاً ثرياً من قبل الحضور، حيث جرى تداول الآراء حول صورة الحضارم في الأدبيات الغربية، ودور البدو في تشكيل البنية الاجتماعية والثقافية، وأهمية إعادة قراءة تلك الكتابات بمنهجية علمية تعزز الفهم التاريخي بعيداً عن الصور النمطية.

وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات ثقافية ينظمها مجلس حضرموت الوطني خلال شهر رمضان، بهدف تنشيط الحراك الفكري وتعزيز الاهتمام بالتراث والتاريخ الحضرمي.

حضر الأمسية المهندس عوض أحمد بن هامل، رئيس الدائرة الاجتماعية بالمجلس، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية والكتّاب والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.