تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

لاقى شكر من المواطنين.. بالحمان يكشف تلاعبًا بمخصصات الغاز المنزلي ويتوعد

كشف الصحفي محمد بالحمان عن تجاوزات خطيرة في آلية توزيع الغاز المنزلي بمحافظة حضرموت، وذلك في تحقيق صحفي وثّقه بالأدلة، حيث وصفه بتحويل جزء من مخصصات المواطنين من الغاز إلى محطات تجارية خاصة، في وقت كانت فيه المحافظة تعاني من أزمة خانقة في توفر أسطوانات الغاز.

وأوضح بالحمان أن الأزمة خلال الفترة الماضية بلغت حدًّا جعل بعض الأسر تبقى أيامًا دون الحصول على أسطوانة الغاز المنزلي، في ظل طوابير طويلة يقف فيها المواطنون تحت حرارة الشمس، وارتفاع أسعار الأسطوانات في مدينة المكلا وعدد من مديريات المحافظة.

وأشار إلى أنه وخلال عمله على تحقيق صحفي حول ملف الغاز المنزلي، بدأه منذ أكتوبر من العام الماضي، توصّل إلى وجود مخالفات داخل منشأة بروم، التي تُعد المحطة المركزية الأهم لتموين الغاز المنزلي بالمحافظة.

وبيّن أن التحقيق كشف قيام المنشأة بتحويل مقطورات غاز بشكل متكرر من مخصصات المواطنين –المفترض توجيهها مباشرة لتغطية احتياجات المنازل– إلى محطات تجارية خاصة، في مخالفة واضحة لطبيعة التخصيص وآلية التوزيع المعتمدة.

وأضاف بالحمان أن تلك التحويلات حدثت في الوقت الذي كان المواطنون يعانون فيه من شح المادة، ويقفون لساعات طويلة للحصول على أسطوانة الغاز، بينما كانت مقطورات الغاز تُوجَّه إلى محطات خاصة، من بينها محطة تابعة لشركة المستهلك التي –بحسب ما كشفه– تحصل على كميات أكبر من غيرها.

ولفت إلى أن الفارق السعري بين بيع الأسطوانات لوكلاء الغاز المنزلي وبيعها للمحطات التجارية شكّل حافزًا لهذا التلاعب، إذ تُباع الأسطوانة لوكلاء الغاز المنزلي بسعر 5800 ريال، في حين تُباع للمحطات الخاصة بنحو 6500 ريال للأسطوانة الواحدة.

وطالب بالحمان السلطة المحلية بمحافظة حضرموت باتخاذ خطوات عاجلة وجادة للتحقيق في هذه الوقائع ومحاسبة كل المتورطين في هذا التلاعب الذي يمس احتياجات المواطنين الأساسية.

كما دعا لجنة تقصي الحقائق المكلفة بمتابعة ملف الغاز إلى التحلي بالشجاعة الكاملة وتضمين هذه النقطة صراحة ضمن نتائج تقريرها في حال نشره للرأي العام، دون مجاملة أو حذف لأي حقائق، مؤكدًا أن لديه وثائق تدعم ما ورد في التحقيق، وأنه مستعد لنشرها في حال تم التنصل من المسؤولية.