هيئة أبحاث علوم البحار بحضرموت توضح أسباب جنوح ونفوق كميات من الربيان بساحل خلف بالمكلا
باشرت هيئة أبحاث علوم البحار والأحياء المائية بمحافظة حضرموت، فجر التاسع من مارس الجاري، التحقيق في ظاهرة جنوح كميات من الربيان (الجمبري) من نوع Penaeus semisulcatus إلى ساحل خلف بمديرية المكلا، وذلك عقب تلقي بلاغ من أحد المواطنين وبتوجيهات مباشرة من مدير عام الهيئة.
ونزل فريق فني متخصص إلى موقع الحادثة فور تلقي البلاغ، حيث تم إجراء معاينة ميدانية أولية وجمع عينات حقلية، إضافة إلى الاستماع لشهادات عدد من الصيادين والمواطنين المتواجدين في الموقع. وأفادت الشهادات المحلية أن بداية الظاهرة لوحظت منذ ظهر الثامن من مارس، قبل أن تتضح بشكل أكبر مساء اليوم التالي.
وأوضح الفريق المختص أنه جرى تنفيذ نزول ميداني ثانٍ ظهر التاسع من مارس، مع الاستعانة ببيانات الأقمار الصناعية ومقارنتها بالملاحظات الميدانية وشهادات البحارة، حيث أظهرت النتائج الأولية أن سبب نفوق الربيان يعود إلى عوامل طبيعية مرتبطة بالتيارات البحرية القوية المعروفة محلياً بـ“المايات”، والتي كانت نشطة على عمق يقل عن خمسة أمتار، ما أدى إلى جرف الكائنات البحرية وتجمعها في مناطق محددة بساحلي خلف والستين، وحدوث اختناق نتيجة انخفاض مستوى الأكسجين.
وأكدت الهيئة أن هذه الظاهرة طبيعية ولا ترتبط بأي مؤشرات تلوث بيئي، مطمئنة المواطنين والصيادين إلى سلامة البيئة البحرية في المنطقة. كما أشارت إلى أن مثل هذه الحالات قد سُجلت في أوقات سابقة، منها مايو 2019 بساحل الستين في المكلا، ومارس 2022 في الريدة الشرقية، و2023 في محافظة المهرة، ومارس 2024 بساحل شحير بمديرية غيل باوزير، إضافة إلى تسجيل حالة مماثلة في يناير 2026 بسقطرى.
ودعت هيئة أبحاث علوم البحار الصيادين والمواطنين إلى الإبلاغ عن أي ظواهر غير اعتيادية على السواحل، والتواصل مع الجهات المختصة، بما يسهم في سرعة رصدها ودراستها واتخاذ الإجراءات العلمية اللازمة حيالها.