إشادات بالصحفي بالحمان عقب طرحه قضايا النفط والغاز.. والبحث الجنائي: الاستدعاء قانوني بناءً على بلاغ من النيابة لأخذ أقواله فقط
في مشهد يعكس تصاعد الوعي المجتمعي، برز اسم الصحفي محمد بالحمان كأحد الأصوات الجريئة التي كسرت حاجز الصمت ووضعت ملفات حساسة على طاولة النقاش العام، حيث حصد إشادات واسعة من مختلف الأوساط التي رأت في طرحه نموذجًا للصحفي المسؤول الذي لا يتردد في الانحياز لقضايا الناس وهمومهم.
واعتبر متابعون وصحفيين أن ما قدمه بالحمان يمثل امتدادًا لدور وطني صادق في كشف الاختلالات، مؤكدين أن شجاعته في الطرح ووضوحه في تناول القضايا جعلت منه صوتًا معبّرًا عن الشارع، وساهمت في تحريك المياه الراكدة حول ملفات ظلت لسنوات بعيدة عن الضوء.
وبينما حظي بالحمان بدعم واسع، برزت في المقابل توضيحات مهمة تتعلق بالإجراءات القانونية التي تلت منشوراته، حيث أفاد مصدر أمني مطلع أن تواصل البحث الجنائي معه جاء بناءً على بلاغ رسمي عبر النيابة من قبل شركة النفط بساحل حضرموت.
وشدد المصدر على أن دور البحث الجنائي اقتصر بشكل مهني بحت على تنفيذ الإجراء القانوني المتمثل في استدعائه لأخذ أقواله فقط، دون أي طابع تضييقي أو استهداف شخصي، مؤكداً أن الجهاز الأمني تعامل مع الموضوع وفق الأطر القانونية المنظمة، وبحيادية تامة تعكس التزامه بمسؤولياته المؤسسية.
وأكد المصدر أن البحث الجنائي (مأموري ضبط قضائي) جهة تنفيذية لا تتدخل في مسار القضايا أو توجيهها، وإنما تلتزم بتنفيذ ما يرد إليها من الجهات القضائية المختصة، في إطار دولة النظام والقانون، بعيدًا عن أي تأويلات أو اتهامات لا تستند إلى وقائع.
وفي السياق، أوضح المصدر – فضل عدم ذكر اسمه – أن “الزجّ باسم الأجهزة الأمنية في سياقات لا تعكس حقيقة دورها أمر مرفوض”، مشددًا على أن البحث الجنائي يعمل وفق منظومة قانونية واضحة، وأن ما جرى لا يتعدى كونه إجراءً اعتياديًا يُطبّق على الجميع دون استثناء.
وأضاف أن “زمن تكميم الأفواه قد انتهى”، وأن الساحة اليوم تتسع لحرية الطرح المسؤول، بالتوازي مع احترام القانون والاحتكام إليه، مؤكدًا أن الصحفيين والناشطين شركاء في بناء الوعي، لا خصومًا للأجهزة الرسمية.
ومن المتوقع أن تستكمل النيابة النظر في القضية عقب إجازة عيد الفطر، في إطار المسار القانوني الطبيعي، بما يضمن تحقيق العدالة وكشف الحقائق أمام الرأي العام.