بعد تعثر شركات صرافة في عدن.. هل تقف حضرموت على حافة أزمة مماثلة؟
في تطور يثير القلق في الأوساط الاقتصادية، تتسارع وتيرة التحذيرات من تداعيات إفلاس عدد من شركات الصرافة في العاصمة المؤقتة عدن، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى محافظات أخرى، وفي مقدمتها حضرموت التي تُعد أحد أبرز مراكز النشاط المالي والتجاري في البلاد.
وبحسب معطيات متداولة في السوق، فإن حالة من الارتباك بدأت تلوح في أفق قطاع الصرافة، مع تزايد الحديث عن احتمالية تعثر شركات إضافية خلال الأيام القادمة، في ظل اختلالات حادة في سوق العملة، وتذبذب غير مسبوق في أسعار الصرف، إلى جانب أزمة سيولة تضغط على قدرة بعض المنشآت المالية على الوفاء بالتزاماتها.
وفي هذا السياق، أثار الصحفي عبد الرحمن أنيس جدلًا واسعًا بعد دعوته العلنية للمواطنين إلى سحب أموالهم من شركات الصرافة، محذرًا من تأخر قد يضع المدخرات في دائرة الخطر، وهو ما انعكس سريعًا على سلوك المتعاملين، حيث لوحظ تزايد الإقبال على سحب الودائع بشكل لافت في بعض المناطق.
ويرى مراقبون أن حضرموت، رغم ما تتمتع به من قدر نسبي من الاستقرار مقارنة بغيرها، ليست بمنأى عن تداعيات أي انهيار مالي في عدن، نظرًا للترابط الوثيق بين شبكات الصرافة، وتشابك حركة السيولة بين المحافظات، فضلًا عن اعتماد جزء كبير من السوق المحلي على التحويلات المالية والتداول النقدي عبر هذه الشركات.
ويشير مختصون إلى أن أي موجة سحب جماعي للأموال (Bank Run) قد تدفع ببعض شركات الصرافة الضعيفة إلى الانهيار، خاصة تلك التي تعمل بهوامش أمان محدودة، أو تعتمد على تدوير السيولة بشكل يومي دون غطاء نقدي كافٍ.
في المقابل، يؤكد آخرون أن السوق الحضرمي يمتلك عوامل توازن قد تحد من اتساع الأزمة، من بينها وجود شركات صرافة ذات ملاءة مالية أعلى، وارتباطات خارجية أكثر استقرارًا، إلا أن ذلك لا يلغي احتمالية التأثر في حال تفاقمت الأزمة على المستوى الوطني.
وعلى مستوى الشارع، تتصاعد حالة القلق بين المواطنين، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير مدخراتهم، في ظل غياب توضيحات رسمية شاملة تطمئن السوق وتضع حدًا للشائعات المتداولة.