تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

الصحفي محمد عمر يكشف “ثقب الشحر الأسود” ويؤكد: مليار و200 مليون ريال تتبخر من إيرادات حضرموت

كشف الصحفي محمد عمر عن تفاصيل قضية تتعلق بتكدس أكثر من 4500 سيارة في عرض البحر بميناء الشحر بمحافظة حضرموت، استمر احتجازها لمدة شهرين متتاليين، قبل أن يتم حل الإشكال لاحقاً عقب تواصلات مع وزارة النقل، حيث أفاد سكرتير الوزير بأن الوزير يتابع الموضوع مع الجهات المختصة لإنهاء الأزمة، وهو ما تحقق فعلياً خلال أيام.

وأوضح عمر أن انفراج الأزمة إجرائياً أعقبته، بحسب وصفه، معطيات أكثر خطورة تتعلق بوجود تحصيلات مالية كبيرة غير موثقة، تُقدّر بنحو مليار و200 مليون ريال، ناتجة عن شحنة واحدة ضمت نحو 4800 سيارة تم تفريغها عبر 19 لنشاً بحرياً.

وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على السيارات بلغت 400 ألف ريال للسيارة الكبيرة و200 ألف ريال للصغيرة، تُدفع نقداً دون سندات رسمية أو قيود محاسبية، ما يثير تساؤلات حول مصير تلك المبالغ وآليات إدارتها.

وبيّن الصحفي أنه أجرى اتصالات ومتابعات مع مصادر في الميناء وهيئة الموانئ وتجار سيارات وملاك معارض في الشحر، مؤكداً أن جميعهم أقروا بوجود هذه التحصيلات، في حين نفت جهات مالية وجمركية استلام تلك الأموال أو توريدها إلى الخزينة العامة، مع الإشارة إلى ما يُعرف بنسبة 20% المفترضة لمديرية الشحر، والتي لم تظهر بشكل واضح وفق إفادات محلية لمحمد عمر.

وأضاف أن مدير هيئة النقل أوضح أن ما يصل إلى مكتبه لا يتجاوز 4 آلاف ريال عن كل سيارة، في حين أبدى عدد من المسؤولين صدمتهم من حجم الفروقات المالية المطروحة، ما فتح باب التساؤلات حول مسار هذه الإيرادات.

كما لفت إلى أن أحد الوكلاء الملاحيين أقر بوجود هذه التحصيلات وتوزعها على عدة جهات منذ سنوات، فيما تُفرض رسوم إضافية على الرافعات (الونشات) تصل إلى 50 ألف ريال دون سندات رسمية.

واختتم الصحفي بالإشارة إلى تعرضه لأسئلة ومضايقات من بعض مسؤولي الجمارك حول مصادر المعلومات، مؤكداً أن ما يطرحه يأتي في إطار عمل صحفي رقابي، داعياً وزارة النقل والسلطات المحلية في حضرموت إلى فتح تحقيق شامل في ملف الإيرادات المتداولة وما وصفه بـ”المليار و200 مليون ريال المفقودة”.