تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

ملف الكهرباء يتصدر اجتماع المكتب التنفيذي بحضرموت

تصدر ملف الكهرباء اجتماع المكتب التنفيذي بمحافظة حضرموت، اليوم، بوصفه القضية الأكثر إلحاحًا ضمن الأولويات المطروحة، في ظل أزمة خدمية متراكمة تتشابك فيها التحديات الفنية مع الضغوط الاقتصادية، بما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المحافظة.

وخلال الأجتماع، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، أن المحافظة تمر بمرحلة استثنائية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن قطاع الكهرباء يقف في واجهة هذه التحديات نتيجة سنوات من الإهمال وتهالك البنية التحتية، بالتزامن مع تداعيات توقف تصدير النفط وتراجع الإيرادات، إلى جانب الأعباء المالية الكبيرة لعقود الطاقة المشتراة التي تجاوزت 167 مليار ريال.

وكشف المحافظ عن وصول منحة إسعافية من المشتقات النفطية مقدمة من شركة بترومسيلة لدعم محطات التوليد في ساحل ووادي حضرموت، إضافة إلى وصول باخرة وقود لتعزيز القدرة التشغيلية مع دخول موسم الصيف وارتفاع الطلب. وأوضح أن القدرة التوليدية المتاحة حاليًا في الساحل تبلغ 191 ميجاوات، مقابل احتياج يصل إلى 341 ميجاوات، بعجز يتجاوز 150 ميجاوات، فيما تعاني مديريات الوادي من شحة حادة في الوقود، حيث لا تتجاوز الكميات اليومية الواردة 114500 لتر، مقارنة باحتياج فعلي يبلغ 212160 لترًا، ما اضطر الجهات المختصة إلى خفض الاستهلاك لتفادي انهيار المنظومة بشكل كامل.

وأشار الخنبشي إلى أن السلطة المحلية تعمل عبر مسارات متوازية لمعالجة الأزمة، من خلال تسريع إدخال محطات إسعافية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب التنسيق مع وزارة الكهرباء بشأن مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات، مثمنًا دعم الأشقاء عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في هذا الجانب.

وتبدو أزمة الكهرباء في حضرموت انعكاسًا لاختلال أعمق في إدارة هذا القطاع الحيوي على المستوى الوطني، حيث تجد السلطات المحلية نفسها في مواجهة مباشرة مع أعباء تفوق قدراتها، في ظل تراجع دور الجهات المركزية وتباطؤ المعالجات الجذرية. 

ومع كل صيف يتجدد، تتسع فجوة الخدمة وتتضاعف معاناة المواطنين، لتبقى الكهرباء ملفًا مفتوحًا على احتمالات التأزّم، ما لم تُتخذ خطوات حاسمة تعيد التوازن بين المسؤوليات والإمكانات، وتضع حدًا لدائرة الأعطال والانقطاعات التي أثقلت كاهل الحياة اليومية.