محاضرة نوعية بلواء بارشيد حول أساليب التفتيش الحديثة لمنتسبي الكتيبة الثالثة
نظم مكتب التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، اليوم في المكلا، محاضرة توجيهية نوعية هادفة بعنوان: (أساليب التفتيش الحديثة في العمل العسكري)، استهدفت أفراد الكتيبة الثالثة باللواء، ألقاها محاضر التوجيه المعنوي بلواء بارشيد الجندي ناصر أحمد قحيز.
حيث استهل المحاضر "قحيز" حديثه بالتأكيد على الأهمية البالغة للدور الأمني والعسكري الذي تضطلع به النقاط والمواقع العسكرية، مشيراً إلى أن البوابة الغربية لحضرموت لم تعد مجرد منفذ عبور عادي، بل تمثل خط الدفاع الأول وواجهة أمنية حساسة تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية المحافظة من مختلف التهديدات والمخاطر الأمنية.
وأوضح المحاضر أن المهربين والعناصر الخارجة عن النظام يلجؤون في كثير من الأحيان إلى استخدام أساليب متطورة وطرق خفية لإخفاء المواد الممنوعة والمخدرات والمتفجرات والمسروقات داخل المركبات والأمتعة والأماكن الضيقة وغير المتوقعة، الأمر الذي يتطلب من أفراد النقاط العسكرية التحلي بأعلى درجات اليقظة والانتباه والحس الأمني أثناء أداء الواجب.
وشهدت المحاضرة استعراضاً موسعاً لعدد من الأساليب الحديثة المستخدمة في عمليات التهريب، حيث تناول المحاضر نماذج واقعية وأساليب ميدانية متطورة يعتمدها المهربون للتمويه وتجاوز إجراءات التفتيش، الأمر الذي أثار اهتمام الحاضرين ودفعهم إلى التفاعل المباشر وطرح العديد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بكيفية اكتشاف تلك الأساليب والتعامل معها ميدانياً.
وتحولت المحاضرة إلى حلقة نقاش تفاعلية بين المحاضر والأفراد، ناقش خلالها الجنود عدداً من القضايا المرتبطة بمهام التفتيش الأمني، من أبرزها العلامات السلوكية التي قد تكشف الشخص المشتبه به، وآليات التفريق بين المسافر الطبيعي والشخص الذي يحاول إخفاء مواد ممنوعة أو التمويه على رجال الأمن، بالإضافة إلى كيفية التصرف السليم أثناء الاشتباه بالمركبات أو التعامل مع الحالات المفاجئة دون تعريض الموقع أو الأفراد للخطر.
ورد المحاضر على مختلف التساؤلات بأسلوب عملي وواقعي مستند إلى خبرات ومواقف ميدانية، مؤكداً أن الجندي الناجح هو من يمتلك القدرة على قراءة التصرفات وملاحظة علامات الارتباك والتناقض والحركات غير الطبيعية، مشيراً إلى أن العديد من القضايا الأمنية الخطيرة تم كشفها بفضل يقظة أفراد امتلكوا الحس الأمني العالي أثناء أداء مهامهم.
كما شدد على أهمية الالتزام بإجراءات التفتيش الدقيقة وعدم الوقوع في الروتين أو التسرع أثناء تنفيذ المهام الأمنية، موضحاً أن بعض المهربين يعتمدون على استعجال أفراد النقاط أو ضعف التركيز لديهم لتمرير الممنوعات بطرق خادعة تتطلب وعياً أمنياً متقدماً ويقظة مستمرة.
وأكد المحاضر خلال حديثه أن حماية حضرموت مسؤولية وطنية عظيمة تتطلب الإخلاص والانضباط والجاهزية العالية من جميع الأفراد، مستشهداً بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم)، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، مشيراً إلى أن نجاح العمل الأمني يبدأ من وعي الفرد وإدراكه الحقيقي لعظمة المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وقد شهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً واهتماماً واضحاً من قبل الحاضرين الذين أبدوا حرصهم على الاستفادة من المعلومات والخبرات المطروحة، لما لها من أهمية مباشرة في تعزيز الحس الأمني ورفع مستوى الجاهزية والانضباط أثناء تنفيذ المهام العسكرية والأمنية.
حضر المحاضرة أركان الكتيبة الثالثة الملازم أول إبراهيم سالمين الحامدي.