بين مؤيد ومعارض.. لوحة على واجهة عمارة بالمكلا تشعل الجدل في الشارع الحضرمي
أثارت لوحة إعلانية عُلّقت على واجهة إحدى العمارات السكنية بمدينة المكلا، خلال اليومين الماضيين، موجة واسعة من التفاعل والجدل في الأوساط المجتمعية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول ناشطين صورة للوحة حملت عبارات تشير إلى عرض العمارة للبيع، في مشهد وصفه كثيرون بأنه غير مألوف على المجتمع الحضرمي.
وبحسب متابعات ومداخلات متداولة، فإن القضية لا ترتبط بإعلان بيع عقار فحسب، بل تعود إلى خلافات ممتدة منذ سنوات بين طرفين من الجيران، وسط تأكيدات بوجود محاولات صلح عرفية سابقة قادها عدد من وجهاء الحافة، إلى جانب بلاغات وشكاوى رُفعت للجهات الأمنية، غير أن تلك الجهود ـ وفق متابعين ـ لم تصل إلى حلول نهائية تنهي الإشكال القائم بين الطرفين.
وأظهرت ردود الفعل حالة انقسام بين مؤيد ومعارض لمحتوى اللوحة، إذ اعتبر البعض أن ما كُتب يعكس حجم الضرر الذي يقول مالك العمارة إنه تعرض له، فيما رأى آخرون أن صياغة الإعلان حملت إساءة غير مباشرة لسكان الحافة وأثارت حرجًا مجتمعيًا، خصوصًا وأن مثل هذه العبارات لم تُعرف سابقًا في إعلانات بيع المنازل والعقارات بمدينة المكلا أو حضرموت عمومًا.
وأشار متابعون إلى أن الخلافات بين الجارين تشمل ـ بحسب ما جرى تداوله ـ اعتراضات تتعلق بالطريق المؤدي إلى العمارة ووجود براميل وعوائق، إلى جانب استمرار التوتر بين الطرفين رغم تدخلات اجتماعية متكررة، مؤكدين أن معالجة القضية تتطلب تدخلًا حاسمًا من الجهات المختصة لإزالة أسباب الخلاف وإنهاء المظاهر التي أثارت استياء الأهالي.
ودعا ناشطون الجهات الأمنية والقضائية ومكاتب الاختصاص إلى احتواء القضية بروح المسؤولية، والعمل على إزالة مسببات النزاع ومعالجة الشكاوى القائمة، بما يحفظ خصوصية المجتمع الحضرمي ويمنع تفاقم الخلافات بين الجيران، مؤكدين أهمية تغليب لغة التفاهم والصلح، خصوصًا في هذه الأيام المباركة التي تستوجب تعزيز قيم التسامح والتراحم وحسن الجوار.