المنطقة العسكرية الأولى ترد على مزاعم متداولة بشأن القوات المنسحبة
أصدر المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الأولى، اليوم، بيانًا توضيحيًا بشأن الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت خلال الفترة الماضية، وذلك في ظل ما وصفه بتداول روايات وتفسيرات متباينة حول مجريات تلك الأحداث وما رافقها من ادعاءات ومعلومات متناقلة عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح البيان أن عددًا من الألوية العسكرية كانت قد انسحبت من مناطق القطن وشبام وسيئون مرورًا بساه والريدة والعليب، قبل أن تجد نفسها أمام تمركزات كبيرة لقوات الطوارئ في منطقة الأدواس، الأمر الذي وضع تلك القوات في حالة حصار ميداني من عدة محاور، وسط ظروف معقدة كانت تنذر باتساع رقعة المواجهة وتفاقم الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن جهود وساطة وتحركات مكثفة شاركت فيها مختلف الأطراف أسهمت في احتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مواجهة واسعة قد تخلّف خسائر بشرية ومادية كبيرة، لافتًا إلى أن تلك المساعي نجحت في تهدئة الأوضاع رغم حالة الاحتقان السائدة آنذاك.
وأكد البيان أن مجموعات من أبناء القبائل في وادي نحب وغيل بن يمين، ممن تضررت منازلهم وممتلكاتهم خلال المواجهات السابقة، كانت في حالة تأهب لاعتراض الألوية المنسحبة، غير أن جهود الوساطة والتفاهمات التي جرت ساهمت في نزع فتيل التوتر ومنع وقوع أي مواجهات إضافية.
وأضاف أن أوامر عليا صدرت في حينه لتنظيم عملية انسحاب القوات، أعقبها التوصل إلى تفاهمات واضحة أفضت إلى خروج القوات المنسحبة بصورة آمنة ومنظمة، مع احتفاظها بوسائل النقل التابعة لها، ودون تعرضها لأي اعتراض أو استهداف خلال عملية المغادرة.
ولفت البيان إلى أن بعض الألوية الأخرى التي انسحبت من مسارات ومناطق مختلفة تعرضت لإطلاق نار في بعض الطرقات، مؤكدًا أن ربط تلك الوقائع بعملية الانسحاب التي تمت ضمن إطار التفاهمات المشار إليها لا يستند إلى معطيات دقيقة، ويمثل خلطًا بين أحداث مستقلة ومختلفة في ظروفها وملابساتها.
ونفى المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الأولى صحة المزاعم التي وردت في تصريحات وتقارير متداولة بشأن تلك الأحداث، معتبرًا أنها لا تعكس الوقائع الميدانية كما جرت على الأرض، ومؤكدًا أن الحقائق الثابتة تشير إلى نجاح جهود الوساطة في احتواء الموقف ومنع اتساع دائرة المواجهة وتجنيب حضرموت مزيدًا من التوتر والتصعيد.
وجدد البيان التأكيد على أن ما تحقق آنذاك أسهم في ضمان خروج القوات المحاصرة بصورة آمنة، والحيلولة دون وقوع مواجهات إضافية أو إراقة المزيد من الدماء، بما خدم مصلحة المحافظة وحافظ على الاستقرار العام.