التوجيه المعنوي بالكتيبة الخاصة ينفذ محاضرة توعوية حول الحفاظ على الملكية العامة بالمكلا
نفذ مكتب التوجيه المعنوي بالكتيبة الخاصة، التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم في المكلا، محاضرة توعوية بعنوان "الحفاظ على الملكية العامة"، للأفراد المرابطين بمواقع ديوان محافظة حضرموت والبنك المركزي ضمن للسرية السابعة من الكتيبة، ضمن خطة وبرنامج التوجيه المعنوي الشهري الهادف إلى تعزيز الوعي الديني والوطني والأخلاقي لدى منتسبي الكتيبة.
وألقى المحاضرة ركن التوجيه المعنوي بالكتيبة، الرائد سعيد سالم حمدين، مستهلًا حديثه بالتأكيد على أهمية مضاعفة الجهود والتحلي بروح المسؤولية والتفاني والإخلاص في أداء المهام والواجبات العسكرية، خصوصًا في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، مشددًا على ضرورة المحافظة على الجاهزية القتالية والانضباط العسكري والضبط والربط، بما يعكس مستوى الوعي والالتزام لدى الأفراد في مختلف المواقع والمهام.
وأكد الرائد "حمدين" أن اليقظة العالية والحس الأمني أثناء الخدمة، ولا سيما عند تنفيذ إجراءات التفتيش الدقيق في المرافق السيادية والحيوية، يمثلان واجبًا وطنيًا ومسؤولية مباشرة تقع على عاتق كل فرد، لافتًا إلى أن حماية هذه المرافق وصون مكتسباتها يأتيان في إطار أداء الواجب الوطني، وترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على ما تحقق من منجزات تخدم المؤسسة العسكرية والمجتمع على حد سواء.
وتناولت المحاضرة أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الوحدات العسكرية واستمرار جاهزيتها، كونها تمثل أدوات ومقومات العمل التي تسهم في تنفيذ المهام الموكلة بكفاءة واقتدار. وأوضح المحاضر أن صون الممتلكات العامة، والالتزام بالأمانة في العمل والتعامل، مسؤولية دينية وأخلاقية ووطنية، تعكس وعي الفرد العسكري وانتماءه لوحدته ووطنه.
واستشهد ركن التوجيه المعنوي بقوله تعالى: "إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"، مؤكدًا أن الفرد مسؤول أمام الله عز وجل قبل أن يكون مسؤولًا أمام قائده ووطنه، وأن الأمانة في أداء الواجب والحفاظ على المال العام من القيم التي أكد عليها الدين الإسلامي الحنيف، وترسخها المبادئ العسكرية والوطنية.
وأشار المحاضر إلى أن الحفاظ على الممتلكات العامة يعزز الثقة بين الأفراد والقيادة، ويسهم في خلق بيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل والانضباط والمسؤولية، موضحًا أن الإخلاص في العمل والأمانة في التعامل يحافظان على تماسك الوحدة العسكرية، ويرفعان من مستوى كفاءتها وقدرتها على القيام بواجباتها.
وبيّن الرائد " حمدين" أن الحفاظ على الممتلكات العامة يبدأ من تعامل الفرد معها كما لو كانت ملكًا خاصًا له، وذلك من خلال الاستخدام الصحيح للأدوات والمعدات، وتجنب العبث بها أو إتلافها، والمساهمة في نظافتها وصيانتها، والحرص على عدم إهدارها أو تعريضها للضياع، إضافة إلى حفظ أسرار الوحدات العسكرية، وإنجاز المهام الموكلة بكل جدية ومسؤولية.
كما شدد على أهمية التبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات قد تضر بالممتلكات العامة، مؤكدًا أن أخذ زمام المبادرة في منع العبث والإهمال والتخريب يمثل صورة من صور الوعي والانتماء، وأن الاعتداء على الممتلكات العامة أو الإضرار بها، سواء عن قصد أو نتيجة الإهمال، يُعد مخالفة جسيمة وخيانة للأمانة الوطنية، ويعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.
وأكدت المحاضرة أن الممتلكات العامة داخل المؤسسة العسكرية ليست أدوات عابرة، بل هي إمكانات ووسائل أُنشئت من جهد وعرق الشعب وموارد الدولة، لتكون في خدمة حماية الوطن وتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية الوطنية، الأمر الذي يجعل المحافظة عليها واجبًا أخلاقيًا ودينيًا ووطنيًا في عنق كل فرد من منتسبي الوحدة.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن دور التوجيه المعنوي لا يقتصر على التوعية النظرية فحسب، بل يمتد إلى غرس القيم والسلوكيات الإيجابية في نفوس الأفراد، وتعزيز الانضباط واليقظة والحس الأمني، وترسيخ ثقافة الحفاظ على المال العام، بما يسهم في بناء فرد عسكري واعٍ، مسؤول، مدرك لأهمية واجبه في خدمة وحدته ووطنه وحماية مقدراته.