ما هو "دكان الجندي" الذي اقترحه المستشار سالم الخنبشي؟.. تفاصيل
دعا المستشار سالم الخنبشي قيادتي وزارتي الدفاع والداخلية إلى الاضطلاع بدور أكبر في توفير الغذاء والملبس لمنتسبي القوات المسلحة والأمن، في ظل الظروف المعيشية المتدنية التي يمر بها العسكريون وما يواجهونه من أعباء وضغوط معيشية متزايدة.
وأوضح الخنبشي في منشور متداول له أن المتابع الدقيق لأوضاع منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية يستنتج بوضوح أن القيادات لا تلمس حجم المعاناة الحقيقية أو الظروف المادية القاسية التي يواجهها العسكري على أرض الواقع، مشيراً إلى أن أعلى راتب يتقاضاه الجندي اليوم لا يكاد يكفي لتغطية متطلبات أسرته لأسبوعين فقط، فضلاً عن مصاريف التطبيب والرعاية الصحية والتعليم وضغوط العمل المستمرة.
وأشار إلى أن الكثير من العسكريين لا يتقاضون رواتبهم بالعملة الأجنبية، مؤكداً أنه لم يُسمع حتى الآن عن طرح حقيقة هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الأفراد أمام القيادة السياسية بصراحة وشفافية.
وطرح الخنبشي عدداً من المقترحات العملية للتخفيف من معاناة العسكريين، في مقدمتها تفعيل دور المؤسسة الاقتصادية العسكرية من خلال فتح فروع نشطة للمؤسسة في قيادات المناطق العسكرية، تتولى توفير المواد الغذائية والملابس عبر الاستيراد المباشر، مستفيدة من الامتيازات والإعفاءات الجمركية التي تمنحها الدولة، بما يتيح تقديم السلع بأسعار مناسبة ومدعومة، مع اعتماد آلية البيع بالآجل عبر الخصم المباشر من الراتب.
كما اقترح إنشاء ما أسماه بـ"دكان الجندي" تحت إشراف وزارة الداخلية، من خلال فتح فروع في قيادات الشرطة بعواصم المحافظات، وإسناد إدارتها إلى أكفأ العناصر الأمنية وأكثرهم أمانة وانضباطاً، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بنزاهة تامة.
ودعا إلى استصدار قرار رئاسي سيادي لاعتماد مشروع "دكان الجندي" وتفعيل فروع المؤسسة الاقتصادية، متضمناً إعفاءات جمركية وضريبية كاملة، بما يساهم في توفير المواد الغذائية والأساسية للعسكريين بأسعار مخفضة تقل عن أسعار السوق بنسبة تصل إلى 50 في المائة.
وأكد الخنبشي أن هذا النداء يمثل دعوة جادة ومخلصة لقيادة الوزارتين للتفاعل الفوري واتخاذ إجراءات عملية سريعة يلمسها منتسبو القوات المسلحة والأمن في تفاصيل حياتهم اليومية، معرباً عن ترحيبه بأي أفكار أو إضافات تسهم في تعزيز هذا المقترح وتطويره.
وأعرب عن ثقته في أن وزير الدفاع ووزير الداخلية سيقومان بواجبهما القيادي والإنساني في هذا الجانب، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية التي يواجهها العسكريون.