بيض المكلا بين هبوط الأسعار ومخاوف المستهلكين.. هل السواد حول الصفار علامة فساد أم نتيجة للحرارة والطهي؟
بالتزامن مع الانخفاض الملحوظ في أسعار البيض بمحافظة حضرموت، حيث وصل سعر الطبق في بعض الأسواق إلى نحو ثلاثة آلاف ريال، أثار مقطع وصور متداولة لمواطن بالمكلا أظهر فيها بيضة مسلوقة يحيط بصفارها لون داكن مائل إلى الأخضر أو الأسود، حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين حول سلامة البيض المعروض في الأسواق، خاصة في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها المدينة هذه الأيام.
وبحسب متخصصين في سلامة الغذاء، فإن ظهور حلقة خضراء أو رمادية داكنة حول صفار البيض المسلوق لا يُعد في كثير من الحالات دليلاً على فساد البيض أو عدم صلاحيته للاستهلاك، بل ينتج غالباً عن تفاعل طبيعي بين عنصر الحديد الموجود في الصفار والكبريت الموجود في بياض البيض، وهي ظاهرة تزداد عند تعرض البيض لدرجات حرارة مرتفعة أثناء السلق أو تركه ساخناً لفترة طويلة دون تبريد سريع.
كما تشير الدراسات التي تحصلت منصة حضرموت على نسخة منها إلى أن هذا التغير في اللون قد يكون أكثر وضوحاً في البيض الأقدم عمراً أو الذي تعرض لفترات طهي طويلة، لكنه لا يعني بالضرورة وجود تلوث أو فساد غذائي، طالما لم تظهر علامات أخرى مثل الرائحة الكريهة أو التغير الواضح في القوام والطعم.
أما فيما يتعلق بدرجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها مدينة المكلا، فإن الخبراء يؤكدون أن سوء التخزين وعدم حفظ البيض في ظروف مناسبة قد يؤدي مع الوقت إلى تدهور جودته، إلا أن اللون الداكن المحيط بالصفار وحده لا يكفي للحكم على أن البيض فاسد أو غير صالح للاستهلاك.
وفي المقابل، فإن ظهور بقع سوداء داخل الصفار بالكامل أو انبعاث روائح غير طبيعية بعد كسر البيضة قد يكون مؤشراً على فسادها، وهو ما يستوجب التخلص منها فوراً وعدم استهلاكها.
ويشدد مختصون في التغذية وسلامة الأغذية على أهمية شراء البيض من مصادر موثوقة، والتأكد من ظروف نقله وتخزينه، خاصة خلال فصل الصيف، مع حفظه في درجات حرارة مناسبة لتقليل مخاطر التلف والحفاظ على جودته الغذائية.
وبين مخاوف المستهلكين وتفسيرات الخبراء، يبقى الفيصل الحقيقي في سلامة البيض هو الالتزام بشروط التخزين السليم، وعدم الاعتماد على لون الحلقة المحيطة بالصفار وحده كدليل قاطع على الفساد أو عدم الصلاحية.