تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

تمور وادي حجر تجتاح أسواق المكلا.. وفرة في المعروض وأسعار مقبولة تنعش حركة البيع

تشهد أسواق مدينة المكلا هذه الأيام توافد كميات كبيرة من رطب وتمور وادي حجر مع انطلاق موسم الحصاد، وسط حركة بيع نشطة وإقبال متزايد من المواطنين الذين وجدوا في المحصول المحلي خياراً طازجاً يجمع بين الجودة والسعر المقبول.

وانتشرت أصناف الرطب القادمة من وادي حجر في الأسواق الشعبية وعلى الأرصفة ومحال بيع الفواكه، حيث تفاوتت الأسعار وفق نوعية الثمار ودرجة نضجها، إلا أنها بقيت في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، الأمر الذي أسهم في زيادة الإقبال عليها بوصفها أحد أبرز المنتجات الموسمية التي ينتظرها الأهالي كل عام.

ويؤكد باعة في أسواق المكلا أن الموسم الحالي يشهد وفرة ملحوظة في المعروض، انعكست إيجاباً على استقرار الأسعار، في حين يحرص كثير من المواطنين على شراء الرطب طازجاً والاستمتاع بمذاقه الطبيعي الذي ارتبط بذاكرة المجتمع الحضرمي وعاداته الغذائية.

ويعد وادي حجر من أشهر الأودية الزراعية في حضرموت، إذ اشتهر منذ عقود بزراعة النخيل وإنتاج أصناف متنوعة من التمور والرطب، مستفيداً من خصوبة التربة وتوفر الظروف البيئية الملائمة، ما أكسب محصوله سمعة واسعة داخل المحافظة وخارجها.

ومع بداية كل موسم، تتحول أسواق المكلا إلى وجهة للراغبين في شراء الرطب الطازج، حيث تتزين البسطات والمحلات بألوان الثمار الزاهية التي تحمل معها عبق الأرض ونكهة الطبيعة، في مشهد يعكس ارتباط الإنسان الحضرمي بالنخلة التي ظلت عبر السنين رمزاً للعطاء والخير.

فيما يرى متابعون أن وفرة الإنتاج هذا العام وما رافقها من أسعار مقبولة أسهمت في تنشيط الحركة التجارية، ومنحت الأسر فرصة الاستفادة من محصول موسمي محلي يجمع بين القيمة الغذائية والطعم المميز، في وقت يواصل فيه مزارعو وادي حجر جهودهم للحفاظ على جودة المنتج وإيصاله إلى المستهلك بأفضل صورة.

ويبقى موسم الرطب في حضرموت أكثر من مجرد موسم زراعي، فهو مناسبة تتجدد فيها علاقة الناس بأرضهم ونخيلهم، وتعود معها ملامح الفرح والبساطة إلى الأسواق والبيوت، حاملةً بشائر موسم يفيض بالخير والعطاء.