هل تقلق حضرموت من الزلازل؟ وما حقيقة الهزات الأرضية الأخيرة في اليمن؟
أعاد إعلان رصد هزتين أرضيتين خفيفتين في صنعاء ولحج خلال الساعات الماضية التساؤلات لدى المواطنين حول طبيعة النشاط الزلزالي في اليمن، وما إذا كانت محافظة حضرموت تقع ضمن المناطق المعرضة للهزات الأرضية، خاصة مع تكرار الأخبار المتعلقة بالنشاط الزلزالي في خليج عدن والبحر العربي.
ويؤكد مختصون في علوم الأرض أن الهزات التي تقل قوتها عن 3 درجات على مقياس ريختر تُصنف عادة ضمن **الهزات الضعيفة جداً**، وغالباً لا يشعر بها السكان، لكنها تعكس وجود حركة طبيعية للصفائح التكتونية في باطن الأرض، وهي ظاهرة معروفة في المناطق الواقعة بالقرب من خليج عدن والبحر الأحمر.
أما بالنسبة لمحافظة حضرموت، فإن الدراسات وبيانات الرصد تشير إلى أن المحافظة ليست من المناطق التي تشهد زلازل مدمرة بشكل متكرر، إلا أن سواحلها تتأثر بالنشاط الزلزالي البحري المرتبط بخليج عدن، حيث تُسجل بين الحين والآخر هزات أرضية في عرض البحر وعلى مسافات بعيدة من اليابسة.
وفي يناير 2026، سجلت محطات الرصد أربع هزات أرضية قبالة سواحل حضرموت والمهرة، بلغت أقواها 5.3 درجات على مقياس ريختر، وكانت تبعد نحو 491 كيلومتراً عن مدينة المكلا، دون أن تسجل أي أضرار أو آثار خطيرة على السكان.
كما سبق أن رصد مركز الإنذار المبكر في حضرموت سلسلة هزات بحرية في خليج عدن، أوضح خلالها المختصون أن هذه الهزات تقع ضمن النشاط الطبيعي الناتج عن حركة الصفيحة العربية وانفتاح قاع خليج عدن، وهي عملية جيولوجية مستمرة منذ ملايين السنين.
ويرى خبراء الجيولوجيا أن تكرار الهزات الصغيرة لا يعني بالضرورة قرب وقوع زلزال كبير، إذ إن المناطق البحرية في خليج عدن تشهد نشاطاً زلزالياً خفيفاً بشكل دوري، ومعظم هذه الهزات تكون غير محسوسة ولا تشكل خطراً مباشراً على المدن الساحلية ومنها المكلا.
ويؤكد المختصون أن الأهم هو استمرار أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ومتابعة أي تغيرات في النشاط الزلزالي بصورة علمية، بعيداً عن التهويل أو إثارة المخاوف بين المواطنين، خاصة وأن البيانات الحالية لا تشير إلى وجود مؤشرات على مخاطر زلزالية استثنائية في حضرموت خلال الوقت الراهن.
يذكر أن حضرموت تقع بالقرب من منطقة نشاط زلزالي بحري في خليج عدن، لكنها لا تُعد حالياً من المناطق ذات الخطورة الزلزالية العالية، والهزات الخفيفة التي تُرصد بين الحين والآخر تُصنف ضمن النشاط الطبيعي المعروف جيولوجياً، ولا توجد مؤشرات علمية حالية تدعو للقلق أو الذعر.