القبض على شخصين متورطين باستهداف الصحافي عيضة وملاحقة متهم ثالث
ألقت الأجهزة الأمنية بمدينة المكلا في محافظة حضرموت، القبض على متهمين اثنين في جريمة اغتيال الصحافي الراحل محمد عيضة، مراسل شبكتي "العربية" و"الحدث"، الذي استشهد إثر تفجير إرهابي غادر بعبوة ناسفة استهدف سيارته، وذلك وفقاً لما نقلته شبكة "العربية" عن مصادرها الخاصة داخل المحافظة.
وأكدت مصادر العربية، أن الأجهزة الأمنية بساحل حضرموت تمكنت في عملية نوعية وسريعة من تحديد هوية الجناة وضبط اثنين من المتورطين المباشرين في زرع العبوة الناسفة، فيما تواصل فرق التحري والملاحقة الأمنية تتبع مشتبه به ثالث لاذ بالفرار.
وأوضحت مصادر أخرى لمنصة حضرموت أن المعاينات الأولية كشفت قيام العناصر الإجرامية بزرع عبوة شديدة الانفجار أسفل مقعد القيادة لسيارة الزميل عيضة، وفجروها عن بُعد في شارع الستين بالقرب من المدرسة الباكستانية وسط المكلا، وذلك فور ترجّل أفراد عائلته وتوجهه بمفرده، ما أدى إلى استشهاده على الفور واحتراق المركبة بالكامل.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن إدارة أمن المكلا كانت قد أبلغت الصحافي الراحل رسمياً قبل شهر بوجود تهديدات جدية تمس حياته، وطالبته بأخذ الحيطة وتوخي الحذر من أي استهدافات غادرة.
إلى ذلك، وجّه فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بتشكيل لجنة تحقيق عليا مشتركة من وزارة الداخلية، وجهازي أمن الدولة والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع السلطة المحلية بحضرموت، لاستكمال التحقيقات بشكل فوري وكشف ملابسات العملية الإرهابية.
كما أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنشبي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، توجيهات حازمة لكافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بسرعة استجواب الموقوفين، وتكثيف الجهود لضبط الفارين، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع.
وعمّت أوساطَ الوسط الصحفي والإعلامي في محافظة حضرموت واليمن كافة، موجةٌ عارمة من الحزن والتنديد الواسع إثر هذا المصاب الأليم، حيث نعت المؤسسات الإعلامية والزملاء الصحفيون الشهيد محمد عيضة، مستنكرين بشدة هذه الجريمة الإرهابية الغادرة التي استهدفت صوتاً حراً وقامةً ميدانية اتسمت بالشجاعة والمهنية في نقل الحقيقة.
وأكد الصحفيون والإعلاميون في مواساتهم أن هذا الاستهداف الآثم لن يثني حملة الأقلام عن أداء رسالتهم السامية، مطالبين الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد على قوى الإرهاب والظلام التي تحاول بائسةً إسكات الكلمة الحرة وزعزعة أمن واستقرار المحافظة.
والصحافي الراحل محمد عيضة (من مواليد تعز 1986)، يعد من الكوادر الإعلامية البارزة، حيث بدأ مسيرته المهنية في صنعاء قبل أن تجبره مضايقات واقتحامات الميليشيات المسلحة على النزوح أواخر عام 2018 متوجهاً إلى عدن ثم المكلا، ليعمل منذ العام 2019 مراسلاً لشبكة العربية مغطياً أدق الملفات الأمنية والتنموية في شرق اليمن، وهو أب لأربعة أطفال.