تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

التوجيه المعنوي بلواء بارشيد يلقي محاضرة توجيهية حول «الأمانة في العسكرية» لمنتسبي الدورة التنشيطية باللواء

نفّذ التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية الصباح، صباح اليوم بمعسكر قيادته غرب المكلا، محاضرة توجيهية هادفة بعنوان «الأمانة في العسكرية»، استهدفت منتسبي الدورة التنشيطية باللواء.

وألقى المحاضرة محاضر التوجيه المعنوي باللواء، الجندي ناصر أحمد بن قحيز، حيث تناول خلالها مكانة الأمانة بوصفها من أعظم القيم والمبادئ التي تقوم عليها المؤسسة العسكرية، مؤكداً أنها لا تقتصر على حفظ الأموال والممتلكات فحسب، بل تشمل حفظ الدين والوطن، وصون السلاح والمعدات، وحماية المواقع العسكرية، والمحافظة على الأسرار، والالتزام بالتعليمات والأوامر العسكرية.

وأوضح "بن قحيز" أن الجندي الأمين يمثل صمام أمان لوحدته العسكرية، وأن أداء الواجب بإخلاص وانضباط يعد ركيزة أساسية لنجاح المهام وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن أي تفريط في الأمانة قد ينعكس سلباً على كفاءة العمل العسكري ويمنح أعداء الوطن فرصاً لاستهداف أمنه ومقدراته.

وأشار المحاضر إلى عظم منزلة الأمانة في الشريعة الإسلامية، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، وقوله سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾، مبيناً أن أداء الأمانة واجب شرعي ومسؤولية وطنية جسيمة، وأن العسكريين من أكثر الفئات تحملاً لهذه المسؤولية لما تضطلع به مؤسستهم من واجبات مرتبطة بحماية الوطن وصون أمنه والمحافظة على حقوق الدولة وممتلكاتها.

وأكد أن من أبرز صور الأمانة في الحياة العسكرية المحافظة على السلاح والذخائر والمعدات، واليقظة المستمرة في مواقع الواجب، وعدم التهاون في تنفيذ التعليمات، وصون المعلومات والأسرار العسكرية، والالتزام بالضبط والربط، مشدداً على أن كل فرد مسؤول عن موقعه ومهمته وما أوكل إليه من واجبات.

كما تطرق إلى عدد من النماذج المضيئة في السيرة الإسلامية التي جسدت معاني الصدق والإخلاص وتحمل المسؤولية، مستعرضاً سيرة الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أمين هذه الأمة، لما عُرف عنه من أمانة وصدق وإخلاص. وتناول كذلك جانباً من سيرة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما جسده من عظيم الشعور بالمسؤولية والحرص على حقوق الرعية.

وشدد المحاضر على أن أبناء حضرموت كانوا، على امتداد المراحل التاريخية المختلفة، مثالاً مشرفاً للوفاء والثبات والصدق والدفاع عن الأرض والكرامة، مؤكداً أن منتسبي لواء بارشيد سيظلون أوفياء لعهدهم، متمسكين بشرف العسكرية، محافظين على مواقعهم، ومؤدين لواجباتهم الوطنية بكل إخلاص واقتدار.

كما حذر بن قحيز ،خلال المحاضرة، من مخاطر الشائعات والحرب الإعلامية وحملات التثبيط، ولا سيما ما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن الجندي الأمين لا ينساق خلف الأخبار المضللة أو الأكاذيب، ولا يفشي المعلومات أو الأسرار العسكرية، بل يتحلى بالوعي واليقظة والالتزام، ويستقي معلوماته من مصادرها الرسمية والمعتمدة.

وأكد أن التحديات والصعوبات، مهما بلغت، لا ينبغي أن تكون مبرراً للتقصير أو التهاون، بل يجب أن تدفع الجميع إلى مزيد من الصبر والانضباط وتحمل المسؤولية والعمل بروح الفريق الواحد، والمحافظة على الجاهزية العالية والاستعداد الدائم لتنفيذ المهام والواجبات المناطة بهم بكفاءة واقتدار.

وفي ختام المحاضرة، دعا محاضر التوجيه المعنوي جميع منتسبي الدورة إلى التمسك بالأمانة في مختلف شؤونهم العسكرية، والمحافظة على السلاح والمعدات والمواقع والأسرار، وتعزيز روح المسؤولية والانضباط والولاء الوطني، مؤكداً أن الأمانة في العسكرية ليست خُلقاً فحسب، بل عبادة يتقرب بها الفرد إلى الله، وأساس راسخ لحماية الوطن وصون كرامته وتحقيق النجاح في مختلف المهام والواجبات.