تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

بين كشري المدرجات وسحر الفراعنة.. ليلة عاشت فيها الأرجنتين على حافة الهاوية قبل "الإنقاذ القاتل"

ودّع المنتخب المصري الأول لكرة القدم منافسات بطولة كأس العالم من دور الستة عشر، عقب خسارته الدراماتيكية أمام نظيره الأرجنتيني بنتيجة (3-2) في اللقاء التاريخي الذي أقيم مساء اليوم الثلاثاء على ملعب مرسيدس بمدينة أتلانتا الأمريكية ورغم النتيجة، سطر "الفراعنة" ملحمة كروية باسلة حبست أنفاس بطل العالم حتى الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء المثير.

وبدأ المنتخب الوطني المباراة بقوة عكست شخصيته الهجومية الصارمة، حيث فاجأ راقصي التانغو بهدف مبكر في الدقيقة 15 بواسطة المدافع ياسر إبراهيم الذي ارتقى لعرضية مروان عطية وحولها برأسية متقنة داخل شباك إيميليانو مارتينيز. ولم تكد تمر دقائق حتى ارتدى الحارس الواعد مصطفى شوبير قفاز الإجادة، متصديًا ببراعة لركلة جزاء نفذها الأسطورة ليونيل ميسي في الدقيقة 21، ليحرم بطل العالم من التعادل وينتهي الشوط الأول بتقدم مصري مستحق.

وفي الشوط الثاني، واصل الفراعنة عزف سيمفونيتهم الكروية مستغلين السرعات المرتدة التي أسفرت عن هدف ثانٍ رائع وقعه المهاجم مصطفى زيكو في الدقيقة 67 إثر تمريرة حاسمة من هيثم حسن، وسط ذهول الجماهير الأرجنتينية في المدرجات. ولم تخلُ المباراة من لقطات طريفة تفاعلت معها الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المشجعون لقطات لنجوم الدفاع الأرجنتيني وهم "يلهثون" خلف مهارات محمد صلاح الفائقة وسرعات زيكو، مما جعل المدافع كريستيان روميرو يبدو وكأنه يبحث عن "بوصلة تائهة" لإيقاف الإعصار المصري قبل انتفاضة فريقه الأخيرة.

وعاش حامل اللقب الأرجنتيني أوقاتًا عصيبة وضعته على حافة الهاوية، قبل أن تبتسم له الدقائق الخمس الأخيرة بـ "سيناريو جنوني"؛ حيث قلص روميرو الفارق برأسية في الدقيقة 79، ثم عاد ميسي ليعوض إخفاقه بهدف التعادل في الدقيقة 83. وفي الوقت المبدد، خطف إنزو فيرنانديز هدف الفوز القاتل للتانغو، لتنتهي المواجهة بإقصاء مرير للفراعنة الذين غادروا المونديال برأس مرفوعة وبتحية حارة من الجماهير العربية والعالمية بعد أداء بطولي سيبقى محفورًا في تاريخ الكرة الأفريقية.