تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

المكلا ترتدي حلتها السياحية.. تحضيرات مكثفة لتدشين مهرجان "نجم البلدة" وإجراءات مشددة لتأمين الشواطئ والفنادق

تتسارع وتيرة الاستعدادات الرسمية والشعبية في مدينة المكلا، العاصمة الإدارية لمحافظة حضرموت، لتدشين فعاليات "مهرجان موسم نجم البلدة السياحي لعام 2026"، والذي ينطلق فلكياً في الخامس عشر من يوليو الجاري، وسط ترقب واسع لتدفق آلاف الزوار والسياح من مختلف المحافظات اليمنية ودول الجوار للاحتفاء بهذه الظاهرة الطبيعية الفريدة.

وعقدت اللجنة العليا للمهرجان، برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الساحل والهضبة الدكتور حسن سالم الجيلاني، سلسلة من الاجتماعات المكثفة لإقرار اللمسات الأخيرة للبرامج الكرنفالية والثقافية المصاحبة، حيت شهدت الشواطئ الرئيسية، ولا سيما شارع الستين، وكورنيش المنصة، وجولة البلدة، حملات تفتيشية وتنظيفية واسعة نفذتها مكاتب الأشغال العامة لإزالة العشوائيات ومخلفات السيسبان لتهيئة المواقع لاستقبال الحشود.

وفي الجانب الخدمي، كثف مكتب وزارة السياحة بساحل حضرموت حملات الرقابة والتفتيش على الفنادق والمنشآت الإيوائية بالمكلا للتأكد من جاهزيتها الاستيعابية ومدى التزامها بالمعايير الصحية والخدمية ومحاربة أي استغلال سعري لضمان توفير أجواء إقامة مريحة للوفود السياحية التي تتقاطر سنوياً للاغتسال في مياه البحر التي تتحول بشكل مفاجئ إلى شديدة البرودة في ذروة فصل الصيف.

وعلى الصعيد الأمني والوقائي، رفعت قيادة قوات خفر السواحل بحضرموت درجة الجاهزية والانتشار العملياتي على طول الشريط الساحلي، حيث أعلنت القوات عن نشر فرق البحث والإنقاذ وتجهيز غرف الطوارئ والإسعافات الأولية لحماية مرتادي الشواطئ، بالتزامن مع توجيه تحذيرات صارمة للمواطنين بضرورة التقيد بالإرشادات البحرية وتجنب السباحة في الأماكن الخطرة نظرًا للاضطراب الشديد وحالة الهيجان التي تميز أمواج البحر خلال هذه الفترة صدى الساحل.

ويُعد موسم "نجم البلدة" أحد أهم الروافد السياحية والاقتصادية لحضرموت، حيث يمتزج فيه الموروث الشعبي بالفوائد العلاجية التي يؤمن بها الأهالي تحت شعارهم التاريخي "غسلة في البلدة تغنيك عن حجامة سنة"، وهو ما يمنح مدينة المكلا حيوية اقتصادية وتجارية لافتة تتحدى بها كافة الظروف الراهنة.