مصدر حكومي: لا رحلات إيرانية إلى صنعاء بعد اليوم.. وتحذير من أي انتهاك جديد للسيادة
أكد مصدر في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أن السلطات لن تسمح بتسيير أي رحلات جوية إيرانية إلى مطار صنعاء خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن القضية تجاوزت كونها شأنًا سياديًا لتصبح مرتبطة بالأمن القومي.
وأوضح المصدر أن أي طائرة إيرانية لن يُسمح لها بالهبوط في مطار صنعاء مجددًا، في إطار الإجراءات الهادفة إلى حماية السيادة اليمنية ومنع استغلال المجال الجوي في أنشطة تخالف القوانين والضوابط المعتمدة.
وفي السياق داته، أكد مصدر حكومي آخر أن قرار منع عودة الوفد الحوثي من إيران على متن طائرة إيرانية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز سلطة الدولة ووقف ما وصفه بتجاوزات مليشيا الحوثي، موضحًا أن القرار يجسد تمسك الحكومة بسيادتها على المجال الجوي، ويعزز إجراءات الرقابة بالتنسيق مع قوات تحالف دعم الشرعية لمنع استغلال الرحلات الجوية في خدمة أجندات خارجية.
وأضاف أن القرار يبعث برسالة واضحة بأن استغلال الملفات الإنسانية لتوسيع العلاقات مع إيران أو فرض واقع مخالف للقانون لن يمر دون إجراءات حازمة، مؤكدًا أن ذلك يأتي في إطار حماية المصالح الوطنية والحد من الممارسات التي أسهمت في تعقيد الأزمة اليمنية.
وكانت طائرة إيرانية قد هبطت في مطار صنعاء مطلع يوليو الجاري، ونقلت وفدًا من جماعة الحوثي إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع مسؤول إيراني بارز، الأمر الذي أثار اعتراضات رسمية من الحكومة اليمنية.
واتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي الجانب الإيراني باستخدام الرحلة لنقل خبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية وأمنية، فيما ناقش مجلس القيادة الرئاسي، خلال اجتماع استثنائي، تداعيات طلب إيراني لإعادة الوفد الحوثي إلى صنعاء عبر طائرة إيرانية، مؤكدًا رفض أي رحلات خارج الأطر القانونية المعتمدة، ومحذرًا من أن أي محاولة لفرض أمر واقع ستواجه بإجراءات من القوات المسلحة اليمنية.
وفي محاولة لمعالجة الموقف، عرضت الحكومة اليمنية إعادة الوفد الحوثي من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، إلا أن الجماعة لم تقدم ردًا على هذا المقترح حتى الآن.