بعد الاعتداء الجسدي الوحشي على أبناء "القطن".. هل أصبح السفر عبر خط أحور انتحاراً للمسافر الحضرمي؟
أثار تصاعد عمليات التقطع المسلح والاعتداءات الوحشية التي تستهدف المسافرين من أبناء محافظة حضرموت في الخط الساحلي الدولي المار بمديرية أحور بمحافظة أبين، موجة تنديد واستنكار واسعة النطاق من قبل المكونات المجتمعية، وسط مطالبات حازمة للأجهزة الأمنية والعسكرية بالاضطلاع بمسؤولياتها في تأمين هذا الشريان الحيوي.
وأفادت مصادر بأن عصابة تقطع مسلحة في منطقة أحور أقدمت، في تمام الساعة الثانية فجراً، على اعتراض حافلة نقل عام يقودها المواطن محمد عمر جمعان بن خميس (من أبناء مدينة القطن بحضرموت)، واقتياده مع ركاب الحافلة تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، قبل أن تمارس بحقهم اعتداءً جسدياً وحشياً أسفر عن تهشيم المركبة وإصابة السائق بجروح بليغة تمثلت في قطع أذنه والضرب المبرح، وتركه ينزف في حالة صحية حرجة، متوعدة المسافرين من ذات المحافظة باعتداءات مماثلة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الجريمة النكراء تأتي امتداداً لسلسلة من الانتهاكات المتكررة التي تطال المسافرين على هذا الطريق الدولي، والتي كان آخرها اعتراض بعثة مشجعي نادي تضامن حضرموت الرياضي أثناء ذهابهم وإيابهم من العاصمة المؤقتة عدن، في تحدٍ سافر للقوانين والأعراف القبلية والتعاليم الدينية التي تجرم المساس بالمسافرين وعابري السبيل وحسن الجوار.
ووجه المواطنين نداءً عاجلاً إلى المشايخ، والمقادمة، والأعيان، والقيادات العسكرية والأمنية والسلطة المحلية في محافظتي حضرموت وأبين، بضرورة التحرك المشترك والفوري، والتنسيق مع قوات الحزام الأمني والعمالقة لتطهير الخط الساحلي من عصابات قطاع الطرق، ووضع حد نهائي لهذه الأعمال الإجرامية التي تهدد السلم الاجتماعي.
وحذر كافة المواطنين والمسافرين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر الشديد أثناء التنقل عبر خط أحور الساحلي، أو تجنب السفر خلال الأوقات المتأخرة من الليل، حرصاً على سلامتهم وأرواحهم حتى يتم فرض الأمن وتأمين الطريق بشكل كامل ومستدام.