بعد الجدل الواسع.. هيئة المواصفات بحضرموت تكشف حقيقة شحنة السكر
أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة – فرع ساحل حضرموت، اليوم، بيانًا توضيحيًا بشأن الجدل المثار حول إحدى شحنات السكر، مؤكدة أن الاتهامات المتداولة بحق الفرع استندت إلى معلومات غير مكتملة، وأن الإجراءات الفنية المتبعة تمت وفقًا للوائح والمواصفات القياسية المعتمدة.
وأوضحت الهيئة أنها تابعت باهتمام ما جرى تداوله خلال الأيام الماضية بشأن شحنة السكر، مشيرة إلى أن التعميم الصادر من مكتب الصناعة والتجارة لم يتضمن بيانات كافية تحدد هوية الشحنة أو مصدرها أو تاريخ وصولها أو رقم بيانها الجمركي، وهو ما حال دون إمكانية التحقق من الشحنة المقصودة، خاصة وأن السكر يدخل إلى البلاد عبر مختلف المنافذ ومن أكثر من مستورد.
وأكد البيان أن الوثائق التي استند إليها التعميم أشارت إلى وجود تلوث بعنصر النحاس فقط، في حين لم تثبت نتائج الفحوصات وجود نسب من الرصاص أو الزرنيخ، وهو ما اعتبرته الهيئة تناقضًا مع ما تم تداوله بشأن احتواء الشحنة على معادن سامة متعددة.
وأضافت الهيئة أن عنصر النحاس لا يندرج ضمن العناصر التي تشملها المواصفة القياسية المعتمدة الخاصة بالملوثات والسموم في الأغذية والأعلاف (رقم 212/2024)، والمبنية على معايير Codex الدولية، كما أن النحاس والزئبق ليسا من العناصر المطلوب فحصها في السكر وفق الاشتراطات القياسية المعمول بها.
وفيما يتعلق بما أُثير حول نفوق النحل في وادي حضرموت وشبوة، أوضحت الهيئة أنها لم تتلق أي شكوى رسمية بهذا الشأن، ولم تُكلّف بالمشاركة في أي لجنة لدراسة الحالة، لافتة إلى أن أسباب الحادثة لا تزال غير محسومة، وأن تحديدها يتطلب دراسات علمية متخصصة بعيدًا عن إطلاق الاتهامات أو الاستنتاجات غير المستندة إلى أدلة.
وشددت الهيئة على أنها تواصل أداء مهامها الرقابية على جميع شحنات السكر والمواد الغذائية الواردة عبر ميناء المكلا، حيث تخضع للفحص والتحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية قبل السماح بدخولها إلى الأسواق، مؤكدة امتلاكها شهادات المطابقة الخاصة بالشحنة المتداولة، والتي تثبت استيفاءها للاشتراطات المعتمدة.
واختتمت الهيئة بيانها بالدعوة إلى تحري الدقة وعدم توجيه الاتهامات أو إصدار الأحكام قبل استكمال الدراسات والنتائج العلمية، مؤكدة أن حماية صحة المستهلك وضمان جودة وسلامة المنتجات الغذائية تمثل أولوية أساسية في جميع أعمالها.